نفت حركة حماس صحة تقرير إعلامي عبري زعم قيامها بتحركات لتشغيل منظومتها الصاروخية، ووصفت هذه المزاعم بأنها ذريعة لتبرير العودة إلى الحرب واحتلال غزة. التقرير الذي بثته هيئة البث الإسرائيلية أشار إلى تهريب مواد مثل HTPB، أحد مكونات وقود الصواريخ الصلب، لكن مصادر في الحركة أكدت أن هذه الادعاءات لا أساس لها، مشيرة إلى أن إسرائيل تفرض سيطرة كاملة على البحر.
اتهامات مرتبطة بالتصعيد
وأوضحت المصادر لصحيفة "الشرق الأوسط" أن الحديث عن تهريب مواد متفجرة ليس سوى فبركات إعلامية تهدف إلى منح الجيش الإسرائيلي مبرراً لمهاجمة أهداف جديدة داخل القطاع. وأضافت أن من حق الفصائل امتلاك سلاح للدفاع عن نفسها، لكنها امتنعت عن تأكيد أو نفي إعادة تصنيع الصواريخ أو إعادة تأهيل البنية العسكرية، معتبرة أن الهدف من هذه الاتهامات هو التمهيد لعودة العمليات العسكرية.
الأنفاق بين الروايتين
وفي موازاة ذلك، نقلت وسائل إعلام عبرية عن مصادر أمنية إسرائيلية أن حماس تعيد بناء الأنفاق بوتيرة أسرع من قدرة الجيش على اكتشافها، فيما أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أن نحو 350 كيلومتراً منها لم تُدمّر بعد. غير أن مصادر الحركة شددت على أن غالبية الأنفاق دُمرت خلال الحرب، وأن ما تبقى منها جزئي، مؤكدة استخراج جثامين مختطفين إسرائيليين بعد وقف القتال.
وعلى الأرض، تواصل حماس السيطرة على مفاصل العمل الحكومي والأمني في القطاع، بينما يركز جناحها العسكري كتائب القسام على إعادة ترتيب صفوفه وتنظيمه الداخلي، مع إعداد خطط دفاعية لمواجهة أي اعتداء محتمل. وأكدت الحركة أن الكتائب لا ترغب في العودة للحرب، لكنها ستبقى في حالة دفاعية إذا استؤنف القتال.
تلويح بالاحتلال ونزع السلاح
في المقابل، تصر إسرائيل على نزع سلاح حماس بالكامل. وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أعلن أن المرحلة المقبلة ستشهد توجيه إنذار رسمي للحركة يقضي بتسليم السلاح والأنفاق، ملوّحاً بالتحرك العسكري المباشر إذا لم تستجب. وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يستعد بخطط ميدانية، مع توقعات بالحصول على دعم أميركي لتنفيذ ذلك.
رد الحركة على التهديدات
من جهته، وصف المتحدث باسم حماس حازم قاسم تصريحات سموتريتش بأنها استهتار بترتيبات السلام، مؤكداً أن إسرائيل لم تلتزم بتعهداتها في المرحلتين الأولى والثانية من اتفاق وقف إطلاق النار المبرم منذ أكتوبر الماضي.
