أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية، اليوم الأحد 1 مارس 2026، بصدور قرار بتعيين أحمد وحيدي قائداً عاماً لـ الحرس الثوري الإيراني، في خطوة تعكس تحولات لافتة داخل المؤسسة العسكرية الإيرانية.
ويأتي القرار في توقيت بالغ الحساسية، وسط تقارير عن تغييرات واسعة في هيكل القيادة العسكرية والسياسية، عقب ضربات جوية استهدفت منشآت وقادة بارزين خلال الأيام الماضية.
من هو أحمد وحيدي؟
يُعد أحمد وحيدي من الشخصيات العسكرية والأمنية البارزة في إيران، ويمتلك مسيرة تمتد لأكثر من 4 عقود داخل مؤسسات الدولة، لا سيما الحرس الثوري.
البيانات الشخصية
- الاسم الكامل: أحمد وحيدي (عُرف عند الولادة باسم أحمد شاه جراغي)
- تاريخ الميلاد: 27 يونيو 1958
- مكان الميلاد: شيراز – إيران
المؤهلات العلمية:
- دكتوراه في الدراسات الاستراتيجية من جامعة إمام صادق
- ماجستير في الهندسة الصناعية
بكالوريوس في الإلكترونيات
المسيرة العسكرية لأحمد وحيدي
الانضمام المبكر للحرس الثوري
انضم وحيدي إلى الحرس الثوري عام 1980، وكان من بين العناصر التي ساهمت في تأسيس وحدة الاستخبارات التابعة له، ما عزز حضوره في الملفات الأمنية الحساسة منذ وقت مبكر.
أول قائد لفيلق القدس
شغل منصب أول قائد رسمي لـ فيلق القدس بين عامي 1988 و1998، حيث لعب دوراً محورياً في صياغة سياسات إيران الإقليمية وتوسيع شبكة حلفائها في المنطقة.
وزيراً للدفاع في حكومة أحمدي نجاد
تولى حقيبة وزارة الدفاع بين 2009 و2013 خلال حكومة محمود أحمدي نجاد، وأشرف على تطوير برامج الصواريخ الباليستية والصناعات الدفاعية.
وزيراً للداخلية في عهد إبراهيم رئيسي
في عام 2021، عُين وزيراً للداخلية في حكومة إبراهيم رئيسي، حيث ارتبط اسمه بإدارة ملفات أمنية داخلية حساسة.
نائباً للقائد العام قبل الترقية
في ديسمبر 2025، تم تعيينه نائباً للقائد العام للحرس الثوري، قبل أن يُثبت اليوم قائداً عاماً للمؤسسة العسكرية الأبرز في إيران.
أحمد وحيدي والعقوبات الدولية
قضية تفجير "آميا"
يرتبط اسم وحيدي بقضية تفجير مركز آميا في بوينس آيرس عام 1994، حيث يلاحقه القضاء الأرجنتيني بموجب مذكرة توقيف دولية صادرة عبر الإنتربول.
إدراج على قوائم العقوبات
أُدرج اسمه على قوائم العقوبات الأمريكية والأوروبية، على خلفية أدواره في البرامج العسكرية الإيرانية وملفات داخلية متعلقة بإدارة الاحتجاجات.
لماذا يُعد تعيين أحمد وحيدي خطوة استراتيجية؟
يرى مراقبون أن تعيين وحيدي في هذا التوقيت يحمل دلالات تتجاوز مجرد تغيير إداري داخل الحرس الثوري.
1. خبرة إقليمية واسعة
كونه أول قائد لفيلق القدس يمنحه خبرة مباشرة في إدارة الملفات الإقليمية والعلاقات مع الحلفاء المسلحين في المنطقة.
2. خلفية أمنية صارمة
ارتبط اسمه بإدارة ملفات أمنية داخلية معقدة، ما يجعله خياراً مناسباً للنظام في ظل أجواء توتر داخلي وإقليمي.
3. تخصص تقني وعسكري
خلفيته الأكاديمية في الهندسة والصناعات الدفاعية تمنحه إشرافاً مباشراً على تطوير القدرات الصاروخية وأنظمة الطائرات المسيّرة.
ماذا يعني هذا التعيين لمستقبل الحرس الثوري؟
يرى محللون أن تثبيت أحمد وحيدي قائداً عاماً للحرس الثوري الإيراني يعكس توجهاً نحو تعزيز الطابع الأمني والعسكري للمؤسسة في المرحلة المقبلة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
وبحسب التقديرات، فإن المرحلة القادمة قد تشهد إعادة هيكلة داخلية وتركيزاً أكبر على ملفات الردع العسكري وإدارة الأزمات، في وقت تمر فيه إيران بظروف سياسية وأمنية دقيقة.
