إيران.. "إدارة انتقالية ثلاثية" بعد مقتل خامنئي

المرشد الأعلى علي خامنئي
المرشد الأعلى علي خامنئي

أعلنت طهران، الأحد، مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في الهجوم الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، في تطور وصف بأنه الأخطر منذ عقود. وأكد التلفزيون الرسمي الإيراني النبأ، بعدما كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن مقتله في وقت سابق.

وفي أول تحرك رسمي عقب الإعلان، كشفت السلطات الإيرانية عن تشكيل إدارة انتقالية ثلاثية لتسيير شؤون البلاد، إلى حين استكمال الإجراءات الدستورية لاختيار مرشد جديد.

من يقود المرحلة الانتقالية في إيران؟

أوضح محمد مخبر، أحد مستشاري خامنئي، أن المرحلة الانتقالية ستدار عبر لجنة ثلاثية تضم:

  • الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان
  • رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي
  • ممثل قانوني عن مجلس صيانة الدستور

وستتولى هذه اللجنة إدارة شؤون الدولة مؤقتاً، إلى حين انعقاد مجلس خبراء القيادة لاختيار المرشد الجديد، وفق الآليات الدستورية المعمول بها في الجمهورية الإسلامية.

كما أعلنت السلطات الحداد العام لمدة 40 يوماً، فيما توعّد الحرس الثوري الإيراني بـ"عقاب شديد" للمسؤولين عن الهجوم.

عملية عسكرية مشتركة وتصعيد إقليمي

كانت إسرائيل قد أعلنت إطلاق عملية عسكرية ضد إيران تحت اسم زئير الأسد، قبل أن تؤكد واشنطن أنها جزء من عملية مشتركة واسعة النطاق حملت اسم ملحمة الغضب.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطاب متلفز إن بلاده "دمرت مقر إقامة خامنئي وقضت على شخصيات رفيعة المستوى في الحرس الثوري والبرنامج النووي".

كما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل قائد الحرس الثوري محمد باكبور، ومستشار خامنئي علي شمخاني، ووزير الدفاع عزيز ناصر زاده، في حين أكدت طهران سقوط باكبور وشمخاني.

1-1855866.webp
 

رد إيراني وصواريخ تعبر أجواء المنطقة

في المقابل، أطلقت إيران دفعات من الصواريخ باتجاه إسرائيل وعدة دول عربية، معتبرة أن جميع المواقع المشاركة في الهجوم "أهداف مشروعة".

وأعلنت كل من قطر و**الإمارات** و**الأردن** و**الكويت** اعتراض صواريخ في أجوائها، فيما تحدثت تقارير عن إصابات في صفوف مدنيين وعسكريين في أكثر من دولة.

وأفادت السلطة القضائية الإيرانية بسقوط ما لا يقل عن 200 قتيل و747 جريحاً جراء الضربات.

عراقجي: فقدان قادة لا يعني انهيار الدولة

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده "ربما فقدت بعض القادة، لكن ذلك ليس مشكلة كبيرة"، في إشارة إلى استمرار مؤسسات الدولة في العمل.

تباين داخلي وتحرك دولي عاجل

عقب انتشار نبأ مقتل خامنئي، شهدت شوارع عدة في طهران مظاهر متباينة بين الحداد الرسمي واحتفالات محدودة في بعض الأحياء، بحسب مقاطع مصورة تم التحقق من صحتها.

دولياً، عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً لبحث التطورات في الشرق الأوسط، فيما دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى وقف فوري لإطلاق النار، محذراً من انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة واسعة النطاق.

ماذا بعد؟

يطرح مقتل خامنئي، الذي حكم إيران قرابة 42 عاماً، تساؤلات جوهرية حول شكل المرحلة المقبلة، واحتمالات إعادة تشكيل هرم السلطة، ومدى قدرة القيادة الانتقالية على احتواء التداعيات الداخلية والإقليمية، في ظل واحدة من أعقد الأزمات التي تشهدها المنطقة منذ سنوات.

 

 

سكاي نيوز عربية