خرافة ثمانية أكواب يومياً: الحقيقة العلمية للترطيب… وماذا عن الماء المملح؟

الماء المملح
الماء المملح

انتشر في منصات التواصل الاجتماعي اتجاه جديد يُروج لإضافة رشة من الملح إلى كوب الماء، باعتباره وسيلة لتعزيز الترطيب وتعويض الإلكتروليتات المفقودة. لكن هل هذه الممارسة ضرورية حقاً أم مجرد "صيحة زائفة"؟

ماذا يقول العلم عن الملح والماء؟

أكدت أخصائية التغذية جين برونينغ أن المبدأ العلمي وراء الفكرة صحيح جزئياً: الملح يحتوي على الصوديوم الذي يساهم في توازن السوائل داخل الجسم. إلا أنها نبهت إلى أن معظم الناس يحصلون بالفعل على كمية كافية، وأحياناً أكثر من اللازم، من الصوديوم من خلال الطعام.

"إضافة الملح إلى الماء قد ترفع استهلاك الصوديوم اليومي لمستويات غير صحية"، بحسب برونينغ.

من جهته، أوضح الباحث براندين ماكديرموت أن شرب الماء وحده كافٍ للترطيب، خاصة إذا كان الشخص يتبع نظاماً غذائياً متوازناً. الجسم لا يحتاج عادةً إلى أي ملح إضافي لتحقيق الترطيب الأمثل.

خرافة "ثمانية أكواب يومياً" وأرقام الصوديوم

تعتبر فكرة شرب ثمانية أكواب من الماء يومياً واحدة من أشهر الخرافات حول الترطيب. في الواقع، يحتاج الجسم لكمية متفاوتة حسب العمر، الوزن، النشاط البدني والطقس.

وتشير الإرشادات الغذائية الأميركية إلى أن الحد الأقصى الموصى به يومياً من الصوديوم هو 2300 ملغ تقريباً. الإفراط في الصوديوم قد يجعل الجسم يحتفظ بالسوائل، مما يزيد حجم الدم ويثقل كاهل القلب والأوعية الدموية، ويرتبط على المدى الطويل بارتفاع ضغط الدم والسكتات الدماغية وأمراض القلب.

السر الحقيقي للترطيب الصحي

توضح المدربة وخبيرة التغذية ميشيل بيليبتش أن كثرة التبول بعد شرب الماء أمر طبيعي ولا يعني ضعف الترطيب.

"أفضل وسيلة للحفاظ على توازن السوائل بسيطة للغاية: شرب الماء بانتظام وتناول غذاء متنوع، بدلاً من الاعتماد على صيحات رائجة قد تكون غير ضرورية"، تقول بيليبتش.

 

سكاي نيوز عربية