الدولار يتأهب لأكبر مكسب أسبوعي منذ أكثر من عام

الدولار الأمريكي
الدولار الأمريكي

استقر الدولار الأميركي خلال تعاملات الجمعة في الأسواق الآسيوية، لكنه ظل في طريقه لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية منذ أكثر من عام، مدعوماً بزيادة الطلب على أصول الملاذ الآمن مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

ويأتي هذا الصعود في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة من القلق وعدم اليقين، في ظل تصاعد النزاع العسكري وتأثيره المحتمل على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.

الحرب في الشرق الأوسط تعزز الطلب على الدولار

دفعت التطورات الجيوسياسية الأخيرة المستثمرين إلى التوجه نحو الدولار باعتباره أحد أبرز أصول الملاذ الآمن في أوقات الأزمات.

وتزايدت المخاوف بعد تحذيرات إيرانية للولايات المتحدة عقب إغراق سفينة حربية إيرانية، إلى جانب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب أشار فيها إلى رغبته في المشاركة في اختيار الرئيس الإيراني المقبل.

وجاء ذلك بعد غارات جوية أميركية وإسرائيلية أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني Ali Khamenei، ما زاد من حدة التوتر في المنطقة.

ضغط على اليورو والين بسبب أسعار الطاقة

في المقابل، تعرضت العملات الرئيسية الأخرى لضغوط، خاصة اليورو والين الياباني، مع ارتفاع أسعار النفط نتيجة الأزمة.

وأدى ذلك إلى زيادة مخاطر التضخم في الاقتصادات التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة، ما دفع الأسواق إلى إعادة تقييم توقعات السياسة النقدية لدى البنوك المركزية الكبرى.

مؤشر الدولار يحقق أفضل أداء منذ 2024

تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بشكل طفيف إلى 99.03 نقطة، لكنه لا يزال متجهاً لتحقيق مكاسب أسبوعية تبلغ 1.4%، وهي الأكبر منذ نوفمبر 2024.

وفي أسواق العملات:

  • استقر اليورو عند 1.161 دولار، متجهاً نحو خسارة أسبوعية بنحو 1.7%
  • تراجع الين الياباني بنسبة 0.2% إلى 157.83 ين للدولار
  • ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة طفيفة بلغت 0.02% إلى 1.3358 دولار

توقعات التضخم تعيد تشكيل السياسة النقدية

يرى محللون أن استمرار الصراع قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم العالمي نتيجة زيادة أسعار الطاقة، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى تأجيل خفض أسعار الفائدة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة آي جي، إن استمرار التوترات في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى قوة إضافية للدولار وتقليص احتمالات خفض أسعار الفائدة من قبل Federal Reserve.كما أظهرت بيانات الأسواق أن المتداولين أرجأوا توقعات خفض الفائدة الأميركية إلى سبتمبر أو أكتوبر المقبلين.

اضطرابات الأسواق تدفع المستثمرين لتقليل المخاطر

تشهد الأسواق العالمية حالة من التقلب، حيث تراجعت الأسهم والسندات وحتى المعادن النفيسة خلال جلسات التداول الأخيرة.
وقال ناثان سوامي، رئيس تداول العملات الأجنبية في بنك Citigroup في سنغافورة، إن المستثمرين يتجهون حالياً إلى تقليل المخاطر في عملات مجموعة العشر والأسواق الناشئة، مع زيادة الإقبال على الدولار.

ضعف الين يثير مخاوف في اليابان

حذر نائب محافظ Bank of Japan ريوزو هيمينو من أن ضعف الين يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد، ما قد ينعكس على التضخم الأساسي في اليابان.

وأشار خبراء اقتصاديون إلى أن إغلاق Strait of Hormuz لفترة طويلة قد ينعكس سلباً على الاقتصاد العالمي، خصوصاً عبر ارتفاع أسعار الطاقة.

الأنظار تتجه إلى تقرير الوظائف الأميركية
في ظل تصاعد الحرب، تجاهل المتداولون البيانات الاقتصادية الأخيرة، بما في ذلك استقرار طلبات إعانة البطالة في الولايات المتحدة.

وتترقب الأسواق الآن صدور تقرير الوظائف الأميركية لشهر فبراير، حيث تشير التوقعات إلى إضافة نحو 59 ألف وظيفة مع بقاء معدل البطالة عند 4.3%.

تحركات محدودة للعملات الرقمية

في سوق العملات الرقمية، سجلت الأسعار تراجعاً طفيفاً:
Bitcoin انخفض بنسبة 0.93% إلى نحو 70,482 دولاراً
Ethereum تراجع بنسبة 0.57% إلى حوالي 2,068 دولاراً

صدى نيوز