الأمم المتحدة تصدر بياناً هاماً بشأن الحرب في الشرق الأوسط

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اليوم الجمعة، أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط باتت تشكّل حالة طوارئ إنسانية كبرى، داعية إلى استجابة عاجلة وسريعة لتداعياتها المتفاقمة في مختلف أنحاء المنطقة.

إعلان حالة طوارئ إنسانية

وقال رئيس قسم الطوارئ ومنسق شؤون اللاجئين الإقليمي في المفوضية، أياكي إيتو، خلال مؤتمر صحافي في جنيف، إن مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين أعلنت أن الأزمة المتصاعدة في الشرق الأوسط ترقى إلى مستوى الطوارئ الإنسانية الكبرى.

وأوضح أن الوضع الحالي يتطلب تحركاً فورياً ومنسقاً من المجتمع الدولي لمواجهة التداعيات الإنسانية المتزايدة للحرب.

دعوات لتحقيقات في الغارات على لبنان

في السياق ذاته، دعت الأمم المتحدة إلى إجراء تحقيقات عاجلة وشاملة في الغارات الإسرائيلية التي استهدفت لبنان وأدت إلى سقوط ضحايا، بهدف التحقق من مدى التزامها بالقانون الدولي.

وقالت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان رافينا شامداساني إن الآثار المدمرة للنزاع المتجدد أصبحت واضحة، مؤكدة أن المدنيين هم من يدفعون الثمن الأكبر.

وأضافت أن التحقيقات يجب أن تحدد ما إذا كانت الهجمات قد التزمت بمبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات اللازمة المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني.

دعوة أممية لخفض التصعيد وإعطاء فرصة للسلام

من جانبه، دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إلى منح السلام فرصة في الشرق الأوسط، مطالباً جميع الأطراف المتحاربة بخفض التصعيد.

وقال تورك إن العالم بحاجة إلى خطوات عاجلة لاحتواء الصراع، لكنه أشار إلى أن ما يجري حالياً هو مزيد من الخطاب العدائي والقصف والتدمير وسقوط الضحايا.

وحثّ الدول المعنية على التحرك فوراً لخفض التوتر، داعياً بقية الدول إلى الضغط على الأطراف المتحاربة من أجل التراجع ووقف التصعيد العسكري.

قلق أممي متزايد بشأن لبنان

وأعرب تورك عن قلقه الشديد إزاء الوضع في لبنان، معتبراً أن البلاد تتحول إلى بؤرة توتر رئيسية في المنطقة.

وأشار إلى أن الهجمات المتبادلة بين حزب الله وإسرائيل، إضافة إلى أوامر الإخلاء الواسعة، دفعت مئات الآلاف من المدنيين إلى النزوح من منازلهم.

تداعيات الحرب تتجاوز حدود المنطقة

وأكد المسؤول الأممي أن الحرب الحالية لم تقتصر آثارها على المنطقة فحسب، بل امتدت لتشمل اضطرابات في قطاعي الطاقة والنقل العالميين، فضلاً عن اتساع رقعة التوتر إلى مناطق كانت تنعم بالاستقرار.

كما شدد على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة، محذراً من أن العالم لا يستطيع تحمل المزيد من بؤر التوتر.

واختتم تورك بدعوة واضحة إلى وقف فوري للأعمال الحربية لتجنب المزيد من الدمار والمعاناة التي يتحمل المدنيون عبئها الأكبر.

البوابة 24