السياسة الأمريكية وأخلاقيات رعاة البقر

بقلم: جلال نشوان

دأبت الادارات الأمريكية المتعاقبة على استخدام سياسة (العصا والجزرة ) فى كافة بؤر التوتر والأزمات فى العالم ، وكانت تلك السياسة واضحة وجلية فى عهد الرئيس الحالي ترامب وما حدث من توقف قطار التطبيع فى العديد من المحطات العربية يؤكد ذلك ،(التطبيع مع الكيان والا .....) إلى العدوان الصهيوأمريكي على ايران واعادة صياغة الاقليم من جديد وفي الحقيقة: وفي عهد الرئيس السابق بايدن بدا للعيان أن هناك تغييرا فى ملامح السياسة الأمريكية وهى ( الجزرة بدون عصا ) ،اذ كيف نفسر المفاوضات التي جرت بين الادارة الأمريكية والحوثيين فى عٌمان ؟!!! وكان ثمرتها شطب الحوثيين من قائمة الارهاب بايدن كان يحفظ عن ظهر قلب كافة تفاصيل المنطقة وتعقيداتها ، فهو الذى عمل أكثر من خمسين عاما فى هذا المضمار ،خاصة فى السنوات العشرة الأخيرة متابعا عن قرب فى ادارة ديمقراطية نائبا للرئيس .. بايدن كان يواجه تحديات داخلية كبيرة ،منها تفشى جائحة كورونا فى الولايات الأمريكية وازدياد الاصابات وتراجع معدلات النمو فى الاقتصاد الأمريكى ،و تنامى الفكر اليمينى العنصرى المتطرف ،الذى استطاع ترامب ان يرقص على انغامه كان يجب من صناع القرار العربى الاتصال بادارة بايدن ليحاوروه ما تشعر به المنطقة من آلام ومعاناة لتكوين رؤي مشتركة لعلاج الاحتقان فى منطقة الخليج والصراع على النيل بين مصر والسودان وأثيوبيا وسوريا والعراق ولبنان وقضية الشعب الفلسطينى التى تشهد تغولا من نتنياهو وعصابته ويبقى السؤال الاكثر الحاحا :لماذا لم يبادر بايدن باجراء اتصالاته لتنفيذ رؤيته بحل الدولتين ؟وهل كان ينتظر الانتخابات الاسرائلية ؟ مع ان رؤيته لحل الدولتين كانت الحفاظ على يهودية الدولة وقومية اسرائيل السياسة الأمريكية الحالية هي تغيير قواعد اللعبة وتغيير الشرق الأوسط وتنفيذ السياسة التقليدية القائمة على قهر الشعوب ونهب مقدراتها وكذلك تقسيم المقسم وتجزيئ المجزأ (الفوضى الخلاقة) وستظل سياستها القذرة ماثلة فى وجدان ابناء شعبنا وامتنا الى ان تتحرر الأرض الفلسطينية واقامة دولتنا باذن الله الكاتب الصحفى والمحلل السياسي جلال نشوان

البوابة 24