سجلت أسعار النفط ارتفاعات حادة خلال تعاملات اليوم الاثنين، وسط تقلبات قوية في الأسواق العالمية، مع دخول الحرب بين الولايات المتحدة وإيران يومها الـ17، وتصاعد المخاوف من اتساع الصراع وتعطل إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
وجاءت المكاسب الجديدة بعد دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب دولاً كبرى إلى المشاركة في حماية الملاحة في المضيق، في وقت تتزايد فيه المخاوف من نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة.
قفزة كبيرة في أسعار النفط منذ بداية الحرب
ارتفعت أسعار النفط بنحو 50% منذ اندلاع الحرب، في واحدة من أسرع موجات الصعود في أسواق الطاقة خلال السنوات الأخيرة.
- صعد خام برنت إلى نحو 106 دولارات للبرميل
- اقترب خام غرب تكساس من 100 دولار للبرميل
- ارتفع النفط أكثر من 35 دولاراً خلال أسابيع قليلة
- صعدت الأسعار منذ بداية العام بنحو 73%
ويعكس هذا الارتفاع القلق العالمي من احتمال استمرار القتال في منطقة الخليج، التي تمثل المصدر الأكبر للطاقة في العالم.
مضيق هرمز في قلب الأزمة
تتركز المخاوف حول مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية يومياً.
وأدى توقف الشحن عبر المضيق، في ظل التصعيد العسكري، إلى أكبر اضطراب في سوق النفط العالمية وفق تقديرات وكالة الطاقة الدولية، التي حذرت من انخفاض المعروض ملايين البراميل يومياً إذا استمر التوتر.
كما هددت الولايات المتحدة بتوسيع الهجمات على منشآت تصدير النفط الإيرانية، فيما توعدت طهران بالرد، ما يزيد من احتمالات اتساع الصراع.
مخزونات الطوارئ تدخل السوق
في محاولة لتهدئة الأسعار، أعلنت وكالة الطاقة الدولية ضخ أكثر من 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية، في خطوة وصفت بأنها الأكبر في تاريخ المنظمة.
ويهدف هذا الإجراء إلى تعويض النقص في الإمدادات ومنع وصول الأسعار إلى مستويات قياسية قد تؤثر على الاقتصاد العالمي.
لكن محللين يرون أن هذه الخطوة قد لا تكون كافية إذا استمرت الحرب لفترة أطول.
سيناريو 150 دولاراً للبرميل
تتوقع شركات استشارات طاقة وبنوك عالمية أن تقفز الأسعار إلى مستويات أعلى بكثير إذا استمر التصعيد.
قد يصل النفط إلى 120 دولاراً في حال استمرار التوتر
قد يتجاوز 150 دولاراً إذا تعطل الإمداد من الخليج بشكل واسع
قد يفقد السوق أكثر من 10 إلى 15 مليون برميل يومياً
ويرى محللون أن الأسواق أصبحت شديدة الحساسية لأي تطور عسكري في المنطقة.
دروس من أزمات النفط السابقة
تاريخياً، ارتفعت أسعار النفط بشكل كبير خلال الحروب والأزمات في الشرق الأوسط:
1973: تضاعفت الأسعار بعد حظر النفط
1979: قفزت الأسعار مع الثورة الإيرانية
1990: ارتفع النفط خلال حرب الخليج
2022: صعد النفط بقوة بعد حرب أوكرانيا
وتشير هذه السوابق إلى أن استمرار الصراع الحالي قد يدفع الأسعار إلى مستويات قياسية جديدة.
ماذا لو طالت الحرب؟
إذا استمر القتال لأسابيع إضافية، يتوقع خبراء الطاقة:
مزيد من ارتفاع الأسعار
اضطراب في الاقتصاد العالمي
زيادة التضخم في معظم الدول
ارتفاع تكاليف الوقود والكهرباء
ولهذا تراقب الأسواق العالمية تطورات الحرب لحظة بلحظة، لأن أي تصعيد جديد قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات غير مسبوقة منذ عقود.
