إيران سمحت لسفن بالمرور بأمان عبر مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، وفق ما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز. ويأتي ذلك بعد فرض إيران حصارًا على الملاحة في المضيق رداً على العدوان الإسرائيلي الأمريكي، مما منحها السيطرة على هذا الممر الحيوي ورفع أسعار النفط والغاز عالميًا.
ووفق الصحيفة، شملت التسهيلات مرور سفن من دول تعتبرها طهران صديقة، بينها الصين والهند وباكستان وماليزيا والعراق. كما أبحرت بعض السفن الأخرى التي ترفع أعلام دول أوروبية وبالاو ومدغشقر، والتي فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات لارتباطها بما يُعرف بـ"الأسطول الخفي" الإيراني. ويجري الحديث أيضًا عن فرض "رسوم عبور" لبعض السفن، بحسب القوانين الجديدة التي يناقشها المشرعون الإيرانيون.
قبل اندلاع الحرب، كان أكثر من 130 سفينة تعبر المضيق يوميًا، لكن العدد انخفض الآن إلى ثلاث أو أربع فقط، وتعرضت أكثر من 20 سفينة تجارية لهجمات في المضيق ومحيطه منذ بداية الحرب. ويُعاني نحو 2000 سفينة و20 ألفًا من أفراد طواقمها من التخوفات والمخاطر المرتبطة بالمرور، وسط تهديدات إيران بمهاجمة أي سفينة تحاول المرور.
من جهتها، قال المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي الأسبوع الماضي إن إغلاق مضيق هرمز يجب أن يستمر كوسيلة ضغط. بينما دعا الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حلفاء بلاده إلى المساعدة في فتح المضيق، معربًا عن خيبة أمله من الدول التي رفضت ذلك.
وفي تصريحات رسمية، قال وزير الطاقة العراقي خيان عبد الغني السواد إن حكومته على اتصال مع إيران لتسهيل مرور ناقلات النفط العراقية، فيما أكد وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشانكار أن المحادثات المباشرة سمحت لناقلة غاز بالعبور، وما زالت المفاوضات مستمرة. كما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استعداد بلاده لمساعدة السفن اليابانية على المرور، الذي يمر عبره نحو 90% من واردات النفط اليابانية الاستراتيجية.
