موازنة فلسطين 2026.. خطة تقشفية استثنائية لمواجهة الحرب وأزمة المقاصة

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

أكد وزير المالية والتخطيط الفلسطيني ستيفان سلامة أن الموازنة العامة لعام 2026 تم إعدادها في ظروف غير مسبوقة، واصفاً إياها بأنها موازنة استثنائية وتقشفية جاءت لمواجهة أزمات مركبة على رأسها استمرار الحرب في قطاع غزة، وتصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، إضافة إلى استمرار سيطرة الاحتلال على المعابر والموارد الطبيعية.

وفي حديث لإذاعة "صوت فلسطين"، أوضح سلامة أن الحكومة قررت اعتماد موازنة طوارئ قائمة على إدارة التدفق النقدي، مع فرض قيود صارمة على الإنفاق، بحيث يتم الصرف فقط ضمن حدود الأموال المتوفرة، لتجنب تراكم الديون وخاصة المستحقات للقطاع الخاص والمقاولين.

موازنة تقشفية تعتمد على السيولة المتاحة

أشار سلامة إلى أن موازنة 2026 تختلف عن الأعوام السابقة، إذ لن تعتمد الحكومة على الاقتراض لتغطية النفقات، بل على ما يتوفر فعلياً من إيرادات، في ظل الأزمة المالية الخانقة.

وأوضح أن الهدف من هذا النهج هو:

  • منع تضخم الدين العام.
  • تقليل المتأخرات المالية.
  • الحفاظ على الحد الأدنى من عمل المؤسسات الحكومية.

أولويات الصرف في موازنة 2026

أكد وزير المالية أن توزيع الإيرادات المتاحة سيركز على القطاعات الحيوية لضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية، وتشمل:

قطاع الصحة والتعليم لضمان استمرارية الخدمات الأساسية.

الأمن والحماية الاجتماعية للحفاظ على الاستقرار الداخلي ودعم الفئات الأكثر تضرراً.

وشدد على أن هذه الأولويات تهدف إلى تعزيز صمود المواطنين والمؤسسات في ظل الظروف الاستثنائية.

أزمة المقاصة السبب الرئيسي للعجز المالي

قال سلامة إن الأزمة المالية الحالية مرتبطة بشكل مباشر باستمرار احتجاز الاحتلال لأموال المقاصة، التي تشكل ما لا يقل عن 70٪ من إيرادات السلطة الفلسطينية.

وأوضح أن الخزينة تحتاج شهرياً إلى نحو 200 مليون دولار لتغطية الحد الأدنى من الالتزامات، مؤكداً أن أي دولة في العالم لا يمكنها الاستمرار في ظل فقدان هذه النسبة من دخلها.

دعم أوروبي محدود رغم ضخامته

كشف وزير المالية أن الاتحاد الأوروبي خصص نحو 210 مليون يورو لدعم موازنة عام 2026، مشيراً إلى وجود اتصالات مستمرة لزيادة الدعم الدولي، لكنه أكد أن هذا المبلغ لا يكفي لتغطية حجم الأزمة المالية الحالية.

عام 2026 عام مصيري للاقتصاد الفلسطيني

وصف سلامة العام 2026 بأنه عام مصيري، مؤكداً أن الحكومة تعمل على مسارين متوازيين:

  1. إصلاحات داخلية لزيادة الإيرادات المحلية وتقليل النفقات.
  2. تحرك دولي للضغط على إسرائيل للإفراج عن أموال المقاصة.

وشدد على أن أموال المقاصة حق فلسطيني أصيل وليست منّة من أحد، وأن الإفراج عنها شرط أساسي لإنهاء الأزمة المالية.

البوابة 24