سجلت أسعار النفط اليوم الاثنين تراجعاً طفيفاً مع استمرار الأسواق في موازنة المخاطر بين تهديدات عسكرية محتملة في الخليج وإطلاق إمدادات نفطية إيرانية إلى الأسواق العالمية بعد رفع مؤقت للعقوبات الأميركية.
انخفاض محدود لخام برنت واستقرار غرب تكساس
تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.3% لتصل إلى 111.84 دولار للبرميل، بعد أن سجلت يوم الجمعة أعلى مستوياتها منذ يوليو 2022.
في المقابل، استقر خام غرب تكساس الوسيط عند 98.31 دولار للبرميل، بعد مكاسب قوية بلغت 2.27% في الجلسة السابقة.
وبلغ الفارق بين خامي برنت وغرب تكساس أكثر من 13 دولاراً للبرميل، وهو الأعلى منذ عدة سنوات.
توازن بين المخاطر وجني الأرباح
يرى مايكل مكارثي، الرئيس التنفيذي لمنصة «موموو أستراليا»، أن التراجع المؤقت يعكس ضعف السيولة وعمليات جني الأرباح قصيرة المدى.
وأضاف: «الزخم العام لا يزال يميل نحو الارتفاع، واختبار مستويات قرب 120 دولاراً للبرميل يبقى سيناريوً واقعياً هذا الأسبوع».
تصعيد التوترات الأميركية – الإيرانية
هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب السبت الماضي بـ«تدمير» محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تُفتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة، بعد يوم فقط من حديثه عن إمكانية «إنهاء» الحرب.
في المقابل، حذر رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف من أن استهداف المنشآت الحيوية في إيران قد يؤدي إلى «دمار لا رجعة فيه» للبنية التحتية في المنطقة.
أشارت أمريتا سين، مؤسسة شركة «إنرجي أسبكتس»، إلى أن هذا التصعيد قد يدفع السوق نحو تقدير موقف إيران بشكل خاطئ، مؤكدة أن تهديدات ترامب هدفها إظهار القدرة على التصعيد وليس بالضرورة التنفيذ الفوري.
خسائر محتملة في الإمدادات العالمية
أفاد المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول أن الأزمة في الشرق الأوسط «شديدة للغاية» وتفوق في حدتها صدمتي النفط في سبعينيات القرن الماضي مجتمعتين.
وتسبب النزاع بأضرار كبيرة لمنشآت الطاقة وكاد يعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.
ويقدر محللون أن خسائر الإمدادات في المنطقة تتراوح بين 7 و10 ملايين برميل يومياً.
العراق يعلن حالة القوة القاهرة
أفاد مسؤولون في قطاع الطاقة أن العراق أعلن حالة القوة القاهرة على جميع الحقول النفطية التي تطورها شركات أجنبية.
وصرح وزير النفط العراقي حيان عبد الغني أن إنتاج شركة نفط البصرة سيُخفض من 3.3 مليون برميل يومياً إلى 900 ألف برميل يومياً، ما يعزز المخاوف من نقص عالمي محتمل.
آسيا تستعد لاستيراد النفط الإيراني
على الصعيد نفسه، بدأ بعض التجار في الهند ومصافٍ آسيوية أخرى التحضير لاستئناف شراء النفط الإيراني، مع دراسة مصافٍ إضافية اتخاذ خطوات مماثلة، وهو ما قد يخفف بعض الضغط على السوق العالمية.
