ناتو إسلامي في طور التشكيل.. تفاصيل

خلال الاجتماع
خلال الاجتماع

أفادت "القناة 12" الإخبارية الإسرائيلية بأن تركيا والسعودية ومصر وباكستان شرعت نهاية الأسبوع الماضي في مناقشات حول اتفاق أمني رباعي بين الدول الأربع، ما يثير مخاوف تل أبيب الأمنية.

وأوضحت القناة أن هذه الدول تعد من بين الأقوى والأكثر نفوذا في العالم الإسلامي، وتظهر موقفاً حازماً ومعادياً لإسرائيل.

وأضافت أن وزراء خارجية الدول الأربع اجتمعوا يوم الخميس الماضي في الرياض على هامش قمة منظمة التعاون الإسلامي، وعقدوا محادثات أولى من نوعها حول التعاون الأمني الرباعي، مع التركيز على إمكانية دمج القدرات وإنشاء إطار مشترك لمواجهة ما وصفته بـ"التحديات الإقليمية".

وأشارت القناة إلى أن هذه الخطوة تأتي بعد جهود أنقرة خلال العام الماضي لتعزيز اتفاق أمني مع باكستان والسعودية، كما صرح وزير باكستاني سابقاً بأن المبادرة مطروحة للنقاش منذ نحو عام.

وأكدت القناة، نقلاً عن مصادر تركية، أن هناك محاولات لضم مصر أيضاً إلى هذا المسار كجزء من توسيع نطاق التعاون، مشيرة إلى أن البيان المشترك ركز على تحميل إيران مسؤولية التصعيد في المنطقة، فيما ذكرت إسرائيل بشكل عابر فقط.

وأوضحت القناة أن الاتفاق الجاري بلورته لا يشبه التزامات حلف الناتو مثل البند الخامس الذي يلزم بتقديم المساعدة الدفاعية في حال تعرض دولة عضو لهجوم، بل من المقرر أن يكون منصة أمنية لتسهيل التعاون في الصناعات الدفاعية وقضايا أمنية أخرى.

وأشار وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إلى أن الدول تدرس كيفية توحيد القوى لحل المشكلات الإقليمية، وأن فكرته المركزية تتمثل في أن تعمل الدول معاً بشكل مستقل، وتدير الحوار وتبلور الأفكار مع التأكيد على المسؤولية الإقليمية.

كما ذكر أن المشاركين ناقشوا الوضع الراهن في المنطقة، بما في ذلك الحرب مع إيران وهجمات طهران على دول الخليج، ويتم دراسة إمكانية مساهمة التعاون بين الدول في مواجهة هذه التحديات.

وأكد فيدان أن أمام دول المنطقة خيارين: العمل معاً لحل مشاكلها داخلياً، أو السماح لعامل خارجي بفرض حلول تخدم مصالحه.

ولفتت القناة إلى أن تركيا، رغم اتهامها السابق لإسرائيل باعتبارها مركز التصعيد مع إيران، ركز البيان المشترك على انتقاد إيران بسبب هجماتها على دول الخليج، وذكرت إسرائيل بشكل عابر في سياق "سياسة التوسع" في لبنان.

وأضاف فيدان أن تعزيز التعاون من هذا النوع يتطلب بناء الثقة والعمل المشترك على قضايا محددة، مع تبني مواقف مشتركة، مشيراً إلى خبرة تركيا في تعزيز المبادرات الدولية والمؤسسية، وأن لكل دولة مشاركة قدرات وأدوار إقليمية مهمة.

وأوضحت القناة أن تركيا شهدت خلال السنوات الأخيرة قفزاً في قدرات صناعاتها الدفاعية، بما في ذلك إنتاج الطائرات بدون طيار والصواريخ والطائرات، وأن باكستان تمتلك أسلحة نووية، والسعودية تتطور كمركز للتكنولوجيات المتقدمة، ومصر تعتبر ركيزة إقليمية بفضل حجمها وقدراتها العسكرية.

كما أشارت القناة إلى التقارب بين تركيا ومصر، حيث وقع البلدان في فبراير اتفاقاً عسكرياً ثنائياً لتعميق التعاون الأمني خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للقاهرة، وشمل الاتفاق أيضاً توقيع عقد تصدير بقيمة 350 مليون دولار بين شركة تركية ووزارة الدفاع المصرية لتوريد ذخائر وإنشاء خطوط إنتاج في مصر.

ولفتت القناة إلى أن السعودية وباكستان وقعتا في وقت سابق هذا العام اتفاق دفاع مشترك وتعاون أمني، رغم أنه لم يتم الإبلاغ عن أي مساعدة أمنية خاصة من باكستان للسعودية بعد الهجمات الأخيرة من إيران.

روسيا اليوم