أكد نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، صبري صيدم، صباح الثلاثاء، أن الحركة حسمت قرارها بعقد مؤتمرها العام الثامن في موعده المقرر في 14 أيار/مايو القادم، مشدداً على أن التحديات الميدانية والسياسية لن تثني الحركة عن ترتيب بيتها الداخلي وتجديد دمائها.
وأوضح صيدم، في لقاء إذاعي"، أن اللجنة التحضيرية للمؤتمر ستعقد اجتماعها الثالث غداً الأربعاء لاستكمال التصورات النهائية، مضيفاً أن التحضيرات ستكتمل بالكامل خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع على أقصى تقدير.
شروط واضحة لعودة المجمدين
وحول ملف الكادر الفتحاوي ومن جرى تعليق عضويتهم سابقاً، أكد صيدم أن التوجه العام يصب في مصلحة وحدة الحركة وترابطها، مشدداً على أن عودة أي أطراف مرتبطة بـ "شروط واضحة" تم اعتمادها في دورة المجلس الثوري الأخيرة. وأضاف أن تجانس حركة فتح يشكل صمام أمان للعمل الوطني الفلسطيني برمته.
عام الديمقراطية الفلسطينية
وكشف صيدم عن رؤية القيادة الفلسطينية بأن يكون عام 2026 "عام الديمقراطية الفلسطينية"، مشيراً إلى أن التحضيرات لا تقتصر على مؤتمر فتح فقط، بل تشمل أيضاً الاستعداد للانتخابات البلدية وانتخابات المجلس الوطني قبل نهاية العام، بالإضافة إلى اعتماد الدستور الفلسطيني. وأكد أن "صندوق الاقتراع هو الحكم والمسار الوحيد لحضارية العمل التنظيمي والوطني".
حوار فصائلي وتنسيق وطني
وفي سياق ترتيب البيت الفلسطيني الشامل، أعرب صيدم عن ارتياح الحركة لنتائج اللقاءات الأخيرة مع الجبهتين الشعبية والديمقراطية في القاهرة، مؤكداً استمرار جولات الحوار مع بقية الفصائل لضمان تجانس الموقف الوطني وصناعة رؤية تشاركية لمواجهة المرحلة الأصعب في تاريخ القضية الفلسطينية.
تحذير من مخططات الاحتلال
وحذر صيدم من التصريحات الإسرائيلية التي تهدف لتقويض السلطة الوطنية، مشيراً إلى أن وزراء في حكومة الاحتلال مثل "سموتريتش" و"ليبرمان" يسعون لتضخيم الأمور لتبرير قرارات كبرى تهدف إلى اجتياح كامل للضفة الغربية، وتنفيذ مشروع "الترحيل" وإفراغ الأرض من أهلها. وشدد على أن الحراك الدبلوماسي الفلسطيني لا يتوقف لفضح هذه المخططات دولياً.
