أعلن وزير الحكم المحلي ورئيس لجنة الطوارئ الحكومية سامي حجاوي، أن الحكومة الفلسطينية أقرت موازنة عام 2026 بصيغة "موازنة طوارئ"، في خطوة تعكس تصاعد التحديات الميدانية جراء اعتداءات الاحتلال والمستوطنين في مختلف المحافظات.
وأوضح حجاوي، في تصريحات إذاعية، أن الموازنة الجديدة رُفعت إلى الرئيس محمود عباس للمصادقة عليها، عقب نقاشات موسعة داخل مجلس الوزراء، مشيراً إلى أن مخصصات الطوارئ لهذا العام شهدت زيادة كبيرة مقارنة بالأعوام السابقة، بهدف تعزيز القدرة على الاستجابة للاحتياجات المتفاقمة، خاصة في المناطق الأكثر تضرراً.
نهج موحد لمواجهة التصعيد
وبيّن حجاوي أن اللجنة الوزارية التي شُكلت في أعقاب الأحداث في مخيمي طولكرم وجنين، تعمل وفق رؤية قائمة على توحيد الجهود وتكامل الأدوار بين مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية، في ظل اتساع رقعة التصعيد لتشمل معظم أنحاء الأراضي الفلسطينية، ما فرض مراجعة شاملة لآليات التدخل وسرعة الاستجابة.
تعويضات ودعم مباشر للمتضرري
وفيما يتعلق بالدعم المالي، كشف حجاوي أن الحكومة صرفت خلال العام الماضي أكثر من 50 مليون شيكل، خُصصت لدعم صمود المواطنين، خاصة في المخيمات، وتأمين إيواء للنازحين قسراً، إلى جانب تقديم تعويضات للمزارعين الذين تكبدوا خسائر فادحة في محاصيلهم وثروتهم الحيوانية.
وأكد أن الحكومة ماضية في تسخير كافة الإمكانيات المتاحة، رغم التحديات المالية، بما في ذلك استمرار اقتطاع أموال المقاصة من قبل سلطات الاحتلال، مشدداً على الحرص على صرف جزء من رواتب الموظفين بشكل منتظم.
تحرك ميداني ودبلوماسي متوازٍ
وأشار حجاوي إلى أن العمل الحكومي يجري على مسارين متوازيين؛ ميداني ودبلوماسي، حيث تتولى وزارة التنمية الاجتماعية جهود الإغاثة، فيما تعمل وزارة العمل على إطلاق برامج تشغيل للتخفيف من آثار الأزمة الاقتصادية، بالتزامن مع تحركات سياسية ودبلوماسية تقودها القيادة الفلسطينية لنقل صورة الانتهاكات إلى المجتمع الدولي.
واختتم بالتأكيد على أن "الإرادة الوطنية" تبقى العامل الحاسم في تعزيز صمود المواطنين، وإفشال محاولات فرض وقائع ديموغرافية وجغرافية جديدة على الأرض الفلسطينية.
