كشفت يديعوت أحرونوت أن خيارات السفر البديلة أمام الإسرائيليين عبر الأردن ومصر شهدت تضييقًا مفاجئًا، ما أدى إلى إلغاء رحلات متجهة إلى أوروبا وبانكوك، وترك مئات الركاب في حالة من الترقب وعدم اليقين.
وأفادت الصحيفة أن شركة أركيع، التي كانت قد أعلنت مؤخرًا نقل الجزء الأكبر من نشاطها إلى مطارات في الأردن ومصر، تلقت صباح الأحد إخطارًا يفيد بأن السلطات الأردنية لن تسمح بتنفيذ خططها التشغيلية كما كان مقررًا.
وبحسب تقديرات مسؤولين بارزين في قطاع الطيران، فإن الشركة قد تجد نفسها مضطرة في نهاية المطاف إلى إلغاء جميع رحلاتها التي كان من المخطط تشغيلها عبر الأراضي الأردنية، في ظل القيود الجديدة.
وأوضحت الصحيفة أن الشركة أبلغت عن تغيير فوري في سياسة السلطات الأردنية، التي باتت ترفض الموافقة على بعض الرحلات التي تُشغّل باستخدام طائرات أوروبية، وهو ما أدى إلى تعطّل جزء من برنامج الرحلات البديلة لمطار بن غوريون.
وفي هذا السياق، أشارت إلى أن الرحلات المتجهة إلى عدد من الوجهات الأوروبية إضافة إلى بانكوك، تواجه قيودًا تشغيلية بسبب عدم منح التصاريح اللازمة في الوقت الفعلي، الأمر الذي حال دون إقلاع عدد من الرحلات التي كان من المفترض أن تنطلق من مطار العقبة.
وأعلنت الشركة أنها اضطرت نتيجة لهذه التطورات إلى إلغاء جزء من رحلاتها من مطار العقبة حتى إشعار آخر، مع العمل على تحويل بعض الأنشطة إلى مطار طابا، وفقًا للقدرات التشغيلية والتصاريح المتاحة.
وأكدت أنها تواصل التنسيق مع الجهات المعنية في محاولة لإعادة استئناف نشاطها في أقرب وقت ممكن، مشيرة إلى أنها ستبقي المسافرين على اطلاع مستمر بأي مستجدات تتعلق برحلاتهم.
ووفقًا للصحيفة، فإن القرار الأردني انعكس بشكل مباشر على آلاف الركاب، حيث وجد مئات منهم أنفسهم عالقين صباح اليوم في مطار العقبة وسط حالة من الغموض بشأن مصير رحلاتهم.
وفي ما يتعلق برحلة رقم 591 المتجهة إلى بانكوك، والتي تتواجد حاليًا في الأردن، أوضحت الشركة أنها ستُشغّل عبر مسارين تابعين لشركة Jordan Aviation، من خلال الرحلتين RA2453 وRA2451 باتجاه لارنكا، على أن يواصل الركاب رحلتهم إلى بانكوك عبر رحلتي HFM591 وBGB583.
أما ركاب رحلة العقبة – أثينا رقم FL1217، فسيتم نقلهم إلى رحلة بديلة تحمل الرقم ذاته، على أن تقلع من مطار طابا في تمام الساعة 14:15.
وقدمت الشركة اعتذارها للمسافرين عن الإرباك الحاصل، مؤكدة أن هذه التطورات خارجة عن إرادتها، في ظل ظروف معقدة يمر بها قطاع الطيران حاليًا.
وفي موازاة التحديات المرتبطة بالأردن، لفتت الصحيفة إلى أن الساحة المصرية شهدت بدورها تطورات خلال الأيام الأخيرة، زادت من الضغوط على شركات الطيران الإسرائيلية.
وأوضحت أن السلطات المصرية أعادت رفع رسوم العبور عبر معبر طابا، في خطوة تُعد الأحدث ضمن سلسلة زيادات متقاربة زمنياً، ما أدى إلى ارتفاع تكلفة العبور على المسافرين لتصل إلى عشرات، بل وتتجاوز مائة دولار في بعض الحالات.
ويأتي هذا الارتفاع في توقيت يعتمد فيه عدد كبير من الإسرائيليين وشركات الطيران على المرور عبر سيناء كخيار بديل لمطار بن غوريون، الأمر الذي يزيد من تعقيد حركة السفر ويضاعف الأعباء المالية على المسافرين.
