حذّرت خبيرة النوم تشارلي ديفيز من أن بعض التفاصيل البسيطة داخل غرفة النوم قد تكون سبباً خفياً في اضطراب جودة النوم، حتى لدى الأشخاص الذين يحرصون على تهيئة بيئة مريحة وهادئة.
وقالت ديفيز إن غرفة النوم يُفترض أن تكون مساحة مخصصة للاسترخاء وإعادة ضبط الجسم بعد يوم طويل، إلا أن بعض عناصر التصميم أو ترتيب الأثاث قد تعمل بالعكس تماماً، فتُبقي الدماغ في حالة تنبه خفيف دون أن يشعر الشخص بذلك.
وأشارت إلى أن أكثر العناصر التي قد تسبب هذا التأثير هو المرآة داخل غرفة النوم، خصوصاً إذا كانت في مواجهة مباشرة للسرير.
وبحسب الخبيرة، فإن وضع المرآة أمام السرير قد يؤدي إلى انعكاس الضوء أو الحركة داخل الغرفة، سواء من أضواء الشارع أو السيارات أو حتى تغيرات بسيطة في الإضاءة الليلية، ما يجعل الدماغ أكثر يقظة ويؤثر تدريجياً على عمق النوم.
وأضافت أن المشكلة لا تكمن في وجود المرآة بحد ذاته، بل في مكان وضعها، موضحة أن إعادة ترتيبها إلى جانب السرير أو في زاوية غير مواجهة له قد يحافظ على الإحساس بالاتساع داخل الغرفة دون التأثير على الراحة النفسية أثناء النوم.
كما لفتت إلى أن كثرة الأسطح العاكسة أو ازدحام الغرفة بالأثاث والديكور قد يمنح شعوراً غير واعٍ بالفوضى، وهو ما ينعكس سلباً على الاسترخاء، حتى لو بدت الغرفة مرتبة ظاهرياً.
وأكدت أن تحسين بيئة النوم لا يتطلب تغييرات كبيرة، بل تعديلات بسيطة في السلوك والتصميم، من بينها:
- إبعاد السرير عن مصادر الإضاءة المباشرة أو خطوط الحركة في الغرفة.
- تجنب وضعه في مواجهة الباب أو النافذة بشكل مباشر.
- تقليل استخدام الهاتف قبل النوم وإبعاده عن السرير.
- الاعتماد على إضاءة خافتة ودافئة بدلاً من الإضاءة القوية.
- الحفاظ على سطح طاولة السرير خالياً من الفوضى.
- ترك مساحة مفتوحة حول السرير لتعزيز الإحساس بالهدوء.
وختمت الخبيرة بأن جودة النوم لا ترتبط فقط بالعادات اليومية، بل أيضاً بالتفاصيل الصغيرة داخل الغرفة التي قد تبدو غير مؤثرة لكنها تصنع فرقاً كبيراً على المدى الطويل.
