الذهب بين نار الحرب وضغوط البنوك المركزية.. إلى أين تتجه الأسعار؟

الذهب
الذهب

واصلت أسعار الذهب تسجيل مكاسب لليوم الثاني على التوالي، مدعومة بعمليات شراء عند مستويات منخفضة، في وقت تترقب فيه الأسواق اتضاح مسار النزاع الإقليمي واحتمالات استمراره لفترة أطول.

وارتفع سعر المعدن النفيس بنحو 1.3% ليتجاوز مستوى 4500 دولار للأونصة، في مؤشر على صمود نسبي رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع أسواق الأسهم العالمية.

 دعم من المستثمرين رغم التقلبات

يعكس هذا الارتفاع عودة المستثمرين إلى اقتناص الذهب بعد موجة تراجع سابقة دفعت الأسعار إلى مناطق تشبع بيعي الأسبوع الماضي، قبل أن تنجح في إنهاء سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أسابيع.

ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد المخاوف من التضخم، إلى جانب تراجع التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة، ما يعزز جاذبية الذهب كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين.

الحرب تضغط على جاذبية المعدن الأصفر

رغم المكاسب الأخيرة، لا تزال التوترات الجيوسياسية تلقي بظلالها على السوق، مع اتساع رقعة الصراع ودخول أطراف جديدة، ما يزيد احتمالات استمرار الأزمة.

كما ساهمت التطورات الميدانية، بما في ذلك استهداف منشآت صناعية وانقطاعات في البنية التحتية، في رفع مستوى القلق لدى المستثمرين، ودفع الأسواق إلى تسعير سيناريوهات أكثر تعقيداً.

 البنوك المركزية تضيف ضغوطاً إضافية

تشير التقديرات إلى أن بعض البنوك المركزية قد تلجأ إلى بيع احتياطياتها من الذهب لتوفير السيولة، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة وتزايد الضغوط التضخمية.

وفي هذا السياق، برز تحرك Central Bank of the Republic of Turkey، الذي قام ببيع وتبديل نحو 60 طناً من الذهب خلال الأسابيع الأولى من الحرب، بقيمة تجاوزت 8 مليارات دولار، ما شكل ضغطاً إضافياً على الأسعار.

الفائدة والتباطؤ الاقتصادي.. معادلة معقدة

في المقابل، قد تحد مخاطر التباطؤ الاقتصادي من توجه البنوك المركزية نحو تشديد السياسة النقدية، وهو ما قد يؤدي إلى انخفاض عوائد السندات.

ويُعد هذا العامل إيجابياً للذهب، إذ يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازته مقارنة بالأصول المدرة للفائدة، ما يدعم الطلب عليه على المدى المتوسط.

 تحذيرات من تقلبات قصيرة الأجل

يرى بعض مديري الأصول أن الذهب قد يظل عرضة لضغوط في الأجل القصير، نتيجة احتمال استمرار عمليات البيع من قبل البنوك المركزية، إلى جانب تصفية بعض المراكز الاستثمارية.

ومع ذلك، تبقى التوقعات مرهونة بتطورات المشهد الجيوسياسي واتجاهات السياسات النقدية العالمية.

 أسعار المعادن الأخرى

  • الذهب: 4533.09 دولار للأونصة (+0.9%)
  • الفضة: 71.11 دولار (+1.9%)
  • ارتفاع في أسعار البلاتين والبلاديوم
  • صعود طفيف في مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.1%
اقتصاد الشرق