أعرب نائب رئيس حركة "فتح" محمود العالول، عن إدانته الشديدة لإقرار "الكنيست" الإسرائيلي قانوناً يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبراً أن هذا التشريع "يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وكافة المواثيق الدولية ذات الصلة بحماية الأسرى وحقوق الإنسان".
وأكد العالول، في بيان صحفي صادر عنه اليوم، أن هذا القانون يأتي في إطار سياسات التطرف والعنصرية التي تنتهجها حكومة الاحتلال، ويشكّل تصعيداً خطيراً يستهدف حياة الأسرى الفلسطينيين ويمس بشكل مباشر بقواعد العدالة والمحاكمة العادلة التي نصت عليها اتفاقيات جنيف والشرعة الدولية لحقوق الإنسان.
وأشار إلى أن هذه الخطوة ليست معزولة، بل تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات والانتهاكات المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، في محاولة لفرض واقع قسري بالقوة والتشريعات الانتقامية.
وشدد نائب رئيس حركة "فتح" على أن هذه القوانين لن تنجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني أو النيل من صموده، مؤكداً أن الأسرى سيبقون رمزاً للنضال الوطني، وأن قضيتهم ستظل في صلب أولويات الحركة والقيادة الفلسطينية حتى نيل حريتهم كاملة.
ودعا العالول المجتمع الدولي، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والمنظمات الحقوقية الدولية، إلى التحرك الفوري لوقف هذا القانون ومنع تنفيذه، ومحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها المتواصلة، وفرض عقوبات عليها بسبب خرقها الواضح للقانون الدولي.
وحذر من التداعيات الخطيرة لمثل هذه التشريعات، التي من شأنها زيادة التوتر والتصعيد في المنطقة، وتقويض أي جهود لتحقيق الاستقرار أو دفع العملية السياسية، مؤكداً أن السكوت الدولي على هذه الجرائم يشجع الاحتلال على المضي قدماً في سياساته العدوانية.
وختم العالول بالتأكيد على أن حركة "فتح" ستواصل العمل على المستويات السياسية والقانونية والدبلوماسية كافة لحماية الأسرى الفلسطينيين، وفضح هذه القوانين العنصرية في المحافل الدولية، والعمل من أجل إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
