مصر.. بيان رسمي يوضح حقيقة أنباء انتشار مرض وبائي

ارتداء الماسك للوقاية من الأمراض الفيروسية
ارتداء الماسك للوقاية من الأمراض الفيروسية

نفت وزارة الصحة والسكان المصرية بشكل قاطع ما يتم تداوله حول وجود تفشيات وبائية لمرض الالتهاب السحائي داخل مصر، مؤكدة أن الحالات التي تم رصدها مؤخرًا تندرج ضمن الإطار الطبيعي للحالات الفردية السنوية، ولا تشير إلى أي انتشار واسع للمرض.

وجاء هذا التوضيح الرسمي في أعقاب تداول شائعات مكثفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، تحدثت عن انتشار المرض في عدد من المحافظات، الأمر الذي أثار حالة من القلق بين المواطنين، خاصة مع الإعلان عن تسجيل بعض الإصابات المحدودة.

وبيّنت الوزارة في بيانها أن الالتهاب السحائي هو مرض يصيب الأغشية المحيطة بالمخ والحبل الشوكي، وقد ينتج عن عدة مسببات، تشمل البكتيريا والفيروسات والفطريات، إلى جانب أسباب غير معدية، لافتة إلى أن درجة الخطورة تختلف باختلاف المسبب.

وأوضحت أن أخطر أنواع المرض هو الالتهاب السحائي البكتيري الناتج عن بكتيريا النيسيريا السحائية، نظرًا لسرعة انتشاره، مشيرة إلى أن هذا النوع ينتشر بشكل أكبر في ما يُعرف بـ"الحزام الأفريقي للالتهاب السحائي".

وفي سياق متصل، أشارت الوزارة إلى تسجيل تفشيات محدودة للمرض خلال العام الجاري في عدد من الدول، من بينها جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث سُجلت 24 حالة بين طلاب مدرسة ثانوية توفي منهم 9، إضافة إلى تفشٍ آخر في المملكة المتحدة، وتحديدًا في مقاطعة كنت، حيث تم تسجيل 22 حالة بين طلاب إحدى الجامعات، توفي منها حالتان.

وأكدت الوزارة استمرار تنفيذها لاستراتيجية وطنية متكاملة لمكافحة المرض، ترتكز على منظومة ترصد وبائي دقيقة، والإبلاغ الفوري عن أي حالة مشتبه بها، إلى جانب عزل المرضى ومتابعة المخالطين لمدة تصل إلى 10 أيام، مع تقديم العلاج الوقائي باستخدام دواء ريفامبيسين.

كما تعتمد الخطة على برامج تطعيم موسعة، حيث توفر الدولة سنويًا أكثر من 5.5 مليون جرعة من اللقاح السحائي الثنائي لطلاب المدارس، إضافة إلى أكثر من 200 ألف جرعة من اللقاح الرباعي للمسافرين والحجاج، في إطار جهود الوقاية الشاملة.

وسلط البيان الضوء على النتائج التي تحققت بفضل هذه الإجراءات، حيث تجاوزت نسب التغطية بالتطعيمات 95%، ولم يتم تسجيل أي تفشيات وبائية للالتهاب السحائي البكتيري منذ عام 1989، كما انخفض معدل الإصابة إلى 0.03 حالة لكل 100 ألف نسمة خلال عام 2025.

وأضافت الوزارة أنه لم يتم رصد أي حالات من الأنماط الوبائية الرئيسية للمرض (A، C، Y، W، X) منذ عام 2016، ما يعكس فعالية البرامج الوقائية المعتمدة.

وفي ختام بيانها، أكدت الوزارة أن مصر تمضي قدمًا نحو الحصول على شهادة رسمية من منظمة الصحة العالمية، تقديرًا لنجاحها في مكافحة المرض، وذلك في إطار الالتزام بخارطة الطريق العالمية الهادفة إلى القضاء على أوبئة الالتهاب السحائي بحلول عام 2030.

روسيا اليوم