كشفت قناةـ"الشرق" نقلاً عن مصادر دبلوماسية غربية أن لقاءً مصيرياً سيُعقد الجمعة في القاهرة بين المدير التنفيذي لمجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف ووفد من حركة حماس، وذلك لبحث الرد النهائي على خطة نزع السلاح من القطاع خلال ثمانية أشهر.
خطة ملادينوف لنزع السلاح
وفي الاجتماع السابق، أبلغ ملادينوف وفد الحركة أن لقاء الجمعة سيكون موعداً لتلقي ردها على خطته، التي تتضمن جدولاً زمنياً من خمس مراحل:
المرحلة الأولى (15 يوماً): لجنة تكنوقراط تتولى السيطرة الأمنية والإدارية وتبدأ التحضير لجمع السلاح.
المرحلة الثانية (16-40 يوماً): إسرائيل تزيل الأسلحة الثقيلة وتنشر قوة أمنية دولية.
المرحلة الثالثة (31-90 يوماً): حماس تسلّم الأسلحة الثقيلة وتسمح بتدمير الأنفاق والبنية العسكرية.
المرحلة الرابعة (91-250 يوماً): شرطة لجنة إدارة غزة تجمع البنادق وتبدأ إسرائيل انسحاباً تدريجياً.
المرحلة الخامسة: انسحاب كامل لإسرائيل باستثناء محيط أمني، مع انطلاق جهود إعادة الإعمار.
موقف حماس والفصائل
مصادر متطابقة أوضحت أن حماس عقدت سلسلة اجتماعات مع الفصائل واتفقت على موقف موحد: لن تقدّم ردها قبل أن تلتزم إسرائيل بتنفيذ المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف الحرب. الحركة تؤكد أنها نفذت التزاماتها بالكامل، بما في ذلك إطلاق سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين، بينما لم تنفذ إسرائيل سوى أقل من ثلث المطلوب، إذ واصلت الهجمات التي أودت بحياة أكثر من 700 مواطن خلال الأشهر الستة الماضية، ولم تسمح بدخول السلع والخيام والكرفانات ولا بفتح معبر رفح أو إدخال معدات إزالة الأنقاض.
غياب الثقة في الجانب الإسرائيلي
وشددت مصادر مطلعة على أن حماس والفصائل لا تثق بالتزام إسرائيل بأي خطط، مستندة إلى تجربة المرحلة الأولى من خطة ترمب، وتطالب أولاً بحل القضايا العالقة قبل الدخول في تفاصيل خطة ملادينوف.
وأكدت المصادر الدبلوماسية أن واشنطن وتل أبيب متفقتان على خطة ملادينوف ويتمسكان بنزع السلاح بشكل كامل من غزة، وهو ما ترفضه حماس وعدد من الفصائل العاملة في القطاع.
