طالع تفاصيل اجتماع أمريكا وإيران في باكستان اليوم

امريكا وايران
امريكا وايران

تتجه الأنظار، اليوم السبت، إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث من المقرر أن تنطلق جولة مفاوضات مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، في محاولة لاحتواء تصعيد استمر ستة أسابيع، وسط أجواء من الحذر والشكوك المتبادلة.

وتأتي هذه المحادثات في ظل شروط مسبقة طرحتها طهران، التي أكدت أن أي تقدم في المسار التفاوضي يبقى مرهونًا بمعالجة ملفين أساسيين: وقف إطلاق النار في لبنان، والإفراج عن أصولها المالية المجمّدة.

ووصل وفد أمريكي رفيع إلى إسلام آباد برئاسة نائب الرئيس جيه دي فانس، ويضم المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، إضافة إلى جاريد كوشنر، في حين وصل وفد إيراني يضم مسؤولين كبارًا تمهيدًا لبدء اللقاءات.

ورغم إعلان وقف مؤقت لإطلاق النار، إلا أن التباينات بين الطرفين لا تزال عميقة، خاصة فيما يتعلق بآليات تثبيت التهدئة وتحويلها إلى اتفاق دائم، في ظل تشابك ملفات إقليمية حساسة.

وفي هذا السياق، أقر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بصعوبة المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي يكمن في الانتقال من هدنة هشة إلى سلام مستدام يعالج القضايا العالقة عبر التفاوض.

ميدانيًا، فرضت السلطات الباكستانية إجراءات أمنية مشددة في العاصمة، حيث أعلنت حالة التأهب القصوى، ونشرت أكثر من 10 آلاف عنصر أمني لتأمين سير المحادثات، بالتنسيق بين الجيش وقوات الشرطة.

كما عززت القوات انتشارها حول المواقع الحيوية والمباني العامة، في إطار خطة أمنية واسعة تهدف إلى ضمان سلامة الوفود المشاركة.

من جانبه، أعلن وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار تسهيلات خاصة للصحفيين، تشمل إمكانية الحصول على تأشيرات عند الوصول، إضافة إلى تنسيق مع شركات الطيران لتسهيل حركة المشاركين في التغطية الإعلامية.

في المقابل، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت مشاركة نائب الرئيس الأمريكي في الجولة الأولى من المحادثات، في خطوة تعكس أهمية هذه الجولة بالنسبة لواشنطن.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، في وقت سابق، تعليق الضربات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين، مشروطًا بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وفوري، في إشارة إلى ارتباط المسار العسكري بالمفاوضات الجارية.

ورغم هذه المؤشرات، تبقى فرص التوصل إلى اتفاق نهائي رهينة بمدى قدرة الطرفين على تجاوز الخلافات المرتبطة بالملفات الإقليمية، وعلى رأسها الوضع في لبنان والعقوبات الاقتصادية.

سوا