تحركات عسكرية تثير الجدل.. هل تستعد باكستان لدور قتالي ضد إيران؟

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

تشير تقارير إعلامية وتحليلات غربية إلى تحركات عسكرية ودبلوماسية متسارعة قد تضع باكستان في قلب التوترات الإقليمية المتصاعدة بين إيران من جهة، والسعودية والولايات المتحدة من جهة أخرى، وسط تساؤلات حول حدود التزامها باتفاقات دفاعية سابقة.

وبحسب ما نُشر على منصة “إكس” منسوباً لوزارة الدفاع السعودية، فقد وصلت قوة عسكرية باكستانية إلى قاعدة الملك عبد العزيز الجوية في المنطقة الشرقية، ضمن إطار تعاون عسكري بين البلدين، يشمل طائرات ومهام لتعزيز “الجاهزية العملياتية المشتركة”.

وتأتي هذه الخطوة في سياق اتفاق دفاعي بين الرياض وإسلام آباد وُقّع العام الماضي، ويُقال إنه دخل حيز التنفيذ في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والهجمات المتبادلة في أكثر من ساحة.

تقارير عن أبعاد أوسع للاتفاق

وفي سياق متصل، تحدثت تقارير إعلامية دولية عن وثائق مسرّبة تشير إلى أن الاتفاق الدفاعي بين البلدين يتضمن التزامات أمنية قد تصل إلى تدخل باكستاني في حال تعرض السعودية لتهديدات عسكرية، وهو ما يثير جدلاً واسعاً حول طبيعة هذا الالتزام ومدى إلزاميته القانونية والسياسية.

وبحسب تلك التقارير، فإن النسخة الأصلية من التعاون العسكري بين البلدين تعود إلى عقود مضت، لكنها شهدت تعديلات تدريجية عززت جانب الشراكة الدفاعية، دون أن تتضح بشكل كامل آليات التنفيذ أو حدود التدخل العسكري.

باكستان بين علاقات متوازنة وضغوط متصاعدة

وتحاول باكستان، وفق مراقبين، الحفاظ على توازن دقيق في علاقاتها الخارجية، إذ ترتبط بعلاقات سياسية واقتصادية مع كل من إيران والسعودية، إضافة إلى اعتمادها على دعم مالي من بعض دول الخليج.

ويشير محللون إلى أن أي انخراط مباشر في صراع إقليمي ضد إيران قد يضع إسلام آباد أمام تحديات داخلية وخارجية معقدة، خاصة في ظل حساسية الرأي العام الباكستاني تجاه أي تدخل عسكري خارجي.

دور الوساطة مستمر رغم التوتر

وفي الوقت الذي تتحدث فيه التقارير عن ترتيبات أمنية متقدمة، تؤكد مصادر دبلوماسية أن باكستان ما زالت تسعى للعب دور الوسيط بين الأطراف الإقليمية والدولية، في محاولة لتخفيف التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة واسعة.

ونُقل عن مسؤولين باكستانيين تأكيدهم استمرار الجهود الدبلوماسية، معتبرين أن أولوية بلادهم هي دعم الاستقرار الإقليمي وتجنب توسع رقعة الصراع.

 

سما