فرع الاتحاد العام للمرأة في مصر يحيي يوم الأسير الفلسطيني

أحيا الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية فرع مصر، اليوم السبت 18 أبريل، في مقره بالقاهرة، يوم الأسير الفلسطيني، في فعالية تضامنية مع الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال، ورفضا لما يعرف بـ"قانون إعدام الأسرى"، وسط حضور ومداخلات وطنية وقانونية وحقوقية أكدت أن قضية الأسرى ستبقى في صدارة النضال الفلسطيني والعربي.

واستهلت الفعالية بكلمة ألقتها الأخت نجوى اقطيفان مسؤولة الإعلام في الاتحاد، شددت فيها على أن يوم الأسير الفلسطيني ليس مناسبة عابرة، بل محطة وطنية للوفاء للأسرى، وصرخة في وجه الاعتقال والقمع والتشريع العنصري. وأكدت أن قانون إعدام الأسرى يمثل امتدادا لسياسة الاحتلال الإجرامية، ومحاولة يائسة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني وإعدام الصوت الحر خلف القضبان، مشيرة إلى أن الأسرى الفلسطينيين يشكلون عنوانًا للصمود الوطني وضمير هذا الشعب.

من جانبها، أكدت الأخت آمال الأغا، رئيسة الاتحاد في مصر، أن إحياء يوم الأسير الفلسطيني يأتي بوصفه رمزا وطنيا للنضال والوفاء للحركة الأسيرة، التي قدمت عبر عقود طويلة نموذجا متواصلا في الصمود والتحدي. واستعرضت واقع الأسرى داخل سجون الاحتلال، وما يتعرض له الأسرى والأسيرات من انتهاكات جسيمة، تشمل التنكيل الجسدي والنفسي والإهمال الطبي والحرمان من الزيارات، فضلا عن استمرار الإخفاء القسري بحق أسرى قطاع غزة منذ بدء حرب الإبادة في أكتوبر 2023.

وفي شهادة مؤثرة خلال الفعالية، تحدث الأسير المحرر والمبعد إلى مصر رائد عبد الجليل عن تجربته في سجون الاحتلال، مستعرضا ما يواجهه الأسرى من معاناة متواصلة داخل المعتقلات، وما شهده الأسرى من تدهور خطير بعد السابع من أكتوبر، في ظل سياسات القمع والتنكيل والإهمال الطبي والعزل.

كما استعرضت الأسيرة المحررة الأخت اللواء نفوذ الفرا منسقة المرأة عسكريا في الوطن والشتات، جانبا من تجربتها في الأسر، وما رافقها من معاناة داخل سجون الاحتلال، مسلطة الضوء على الظروف القاسية التي يعيشها الأسرى الفلسطينيون.

وفي مداخلته، أعلن النائب البرلماني ونائب رئيس حزب التجمع عاطف مغاوري، رفضه التام لقرار الكنيست الإسرائيلي بشأن إعدام الأسرى الفلسطينيين، واصفا إياه بأنه قرار عنصري وجائر يضاف إلى سجل طويل من الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن القضية الفلسطينية ستظل بوصلة لكل إنسان حر، وأن الشعب الفلسطيني أثبت في كل المراحل أنه أكثر تمسكا بحقوقه وأشد صلابة في مواجهة القتل والتهجير والنزوح.

ومن جهته، أكد المحامي سلامة بسيسو، الأمين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب ونقيب المحامين الفلسطينيين السابق، رفضه القاطع لقانون إعدام الأسرى، محذرا من خطورته وتبعاته المباشرة على حياة الأسرى داخل سجون الاحتلال، وما يمثله من تصعيد خطير في سياسة القتل الممنهج بحق الحركة الأسيرة.

وفي السياق ذاته، قدم المحامي والباحث القانوني أدهم جرادة ورقة قانونية حذرت من الخطورة البالغة لما يسمى "قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين"، ووصفت القانون بأنه "مجزرة تشريعية" تفتقر إلى أبسط الضمانات القضائية وتشرعن القتل العمد تحت غطاء قانوني. كما تضمنت الورقة مجموعة من التوصيات لمواجهة هذا التصعيد، من بينها فرض حظر عسكري وعقوبات دولية على الاحتلال، وتفعيل الولاية القضائية العالمية، ودعم المسارات القانونية أمام المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، إلى جانب المطالبة بتعليق عضوية الاحتلال في المنظمات الدولية ذات الصلة.

كما ألقى الأستاذ إبراهيم العزب، المحامي بالنقض ورئيس مؤسسة رؤى لدراسات حقوق الإنسان والتنمية ورئيس حزب الدستور، كلمة دعا فيها المجتمع الدولي إلى اعتبار 17 أبريل يومًا عالميًا للأسير الفلسطيني، باعتباره يومًا يعبّر عن التضامن مع الحركة الأسيرة، ويعيد تسليط الضوء على معاناة الأسرى وما يتعرضون له من انتهاكات ممنهجة داخل السجون.

كما تضمن البرنامج كلمات تضامنية من قوى سياسية ونسوية مصرية، بينها بيان الحزب الشيوعي المصري، الذي حذر من خطورة قانون إعدام الأسرى واعتبره حلقة جديدة في سلسلة الجرائم بحق الفلسطينيين، مؤكدا أن الأخطر من الجريمة هو الصمت الدولي والتواطؤ السياسي والإعلامي معها، وداعيًا إلى تصعيد حملات التضامن، ومقاطعة الاحتلال، وتوحيد النضالات ضد الصهيونية والإمبريالية.

وفي السياق نفسه، أكدت الجبهة الوطنية لنساء مصر أن ما يتعرض له الأسرى والأسيرات داخل سجون الاحتلال يشكل انتهاكًا واضحًا للقوانين والمواثيق الدولية، ودعت إلى تحرك دولي عاجل لوقف هذه الانتهاكات وإسقاط القوانين الجائرة.

واختتمت الفعالية بالتأكيد على أن قضية الأسرى ستبقى حاضرة في الوجدان الفلسطيني والعربي، وأن محاولات الاحتلال لتشريع القتل لن تنجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني أو إسكات صوته حتى نيل الحرية والاستقلال.

28f1e88e-c4d6-4eeb-a573-fdbd884c1180.jpeg
 

1d8012e3-a9d6-46b6-b017-e77fb9a62ad0.jpeg
 

البوابة 24