على شرف الأول من أيار، يوم العمال العالمي، نظم الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين في المحافظات الجنوبية، اليوم، وقفة تضامنية حاشدة انطلقت مشيا على الاقدام من امام مقر شركة الاتصالات الفلسطينية في مدينة غزة واتجهت الى مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إسناداً للأسرى البواسل في سجون الاحتلال الذين يواجهون ظروفاً قاسية وغير مسبوقة.
ورفع المشاركون في الوقفة لافتات حملت شعاراً مركزياً: "لا عدالة مع الإبادة.. أوقفوا القتل والتدمير والتهجير وقانون إعدام الأسرى"، وسط مشاركة واسعة من القيادات النقابية والاطر العمالية والفصائل الوطنية ، والعمال المتضررين من العدوان المستمر، وعائلات الأسرى.
وفي كلمة الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين قال القائد النقابي طارق الهندي نائب الأمين العام ورئيس الاتحاد العام في المحافظات الجنوبية في كلمته خلال الوقفة : في يوم العمال العالمي، نقف رغم ظروفنا القهرية الى جانب أسرانا البواسل و عمالنا الاحرار الذين يعانون من الحصار والبطالة والفقر المدقع، ويقبعون تحت سياسة التجويع والدمار والحرب المستمرة التي ترقى إلى الإبادة الجماعية ، نؤكد للعالم أجمع أن كل أدوات الدمار لن تثنينا عن المطالبة بحقوقنا العمالية والإنسانية، وعلى رأسها الحق في العمل والعيش بكرامة على أرضنا.
وأضاف إن استمرار إغلاق المعابر ومنع إدخال المساعدات الإنسانية والأدوية والمستلزمات الطبية والمواد الخام يمثل خنقًا متعمدًا للحياة وتجويعًا جماعيًا، ويؤدي إلى شلل كامل في القطاعات الإنتاجية والصناعية والتجارية والحكومية، مع غياب شبه تام لفرص العمل ، كما طالب في ختام كلمته بضرورة الوقف الفوري لحرب الإبادة الجماعية ورفع الحصار وفتح المعابر والإفراج عن الأسرى ووقف الانتهاكات بحقهم ووقف قانون الاعدام ، واعتماد وتنفيذ مشروع الانعاش المبكر ، ودعا الاتحادات العمالية العربية والدولية إلى التضامن الفعلي مع عمال فلسطين وتقديم المساعدات لهم ، وفضح جرائم الاحتلال والتحرك النقابي والشعبي الواسع والمنظم دفاعًا عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
وشدد المشاركون على خطورة التشريعات العنصرية الأخيرة، وعلى رأسها "قانون إعدام الأسرى"، معتبرين إياها محاولة لشرعنة القتل وتصفية المناضلين، ومطالبين المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية، وعلى رأسها الصليب الأحمر، بكسر حاجز الصمت والقيام بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه ما يتعرض له الأسرى من تعذيب وتنكيل وعزل.
واختتمت الوقفة بتسليم مذكرة احتجاج لممثلي الصليب الأحمر، طالبت بالتدخل الفوري لإنقاذ حياة الأسرى، ووقف آلة الحرب التي تستهدف العمال وكافة فئات الشعب الفلسطيني، مؤكدين أن إرادة العمال ستبقى عصية على الانكسار حتى نيل الحرية والعدالة.
