خلافات تهدد استمرارية الخبز المدعوم في غزة.. آلية جديدة لـ"الأغذية العالمي" تثير اعتراض المخابز

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تتصاعد حدة التوتر بين إدارة برنامج الأغذية العالمي في قطاع غزة وأصحاب المخابز، على خلفية مقترح جديد لتنظيم عمل المخابز خلال المرحلة المقبلة، في وقت يقترب فيه المشروع شبه المجاني الحالي من نهايته خلال أسابيع.

وبحسب مصادر محلية، فإن الآلية المقترحة تقوم على تقليص دور البرنامج ليقتصر على تزويد المخابز بالسولار اللازم لتشغيل المولدات، مقابل أن يتحمل أصحاب المخابز بقية التكاليف التشغيلية، بما يشمل توفير الطحين والخميرة والملح والسكر ومواد التغليف، إلى جانب أعمال الصيانة.

هذا التوجه قوبل برفض واسع من قبل أصحاب المخابز، الذين اعتبروا أن الخطة غير قابلة للتطبيق في ظل الواقع الاقتصادي الراهن، خاصة مع التزامهم ببيع الخبز بأسعار محددة تقل عن تكلفة الإنتاج. وأشاروا إلى أن السعر المفروض حالياً، والذي يبلغ نحو 3.5 شيكل للكيلوغرام، لا يغطي النفقات الأساسية، ما يجعل استمرار العمل وفق هذه الآلية أمراً غير ممكن.

وأكد عدد من أصحاب المخابز أن المشاورات مع البرنامج لم تفضِ حتى الآن إلى أي اتفاق، واصفين المقترح بأنه يفتقر للجدوى العملية، وقد يؤدي إلى تفاقم الأزمة بدلاً من حلها.

كما حذروا من تداعيات هذه الخطوة على المواطنين، الذين يعانون أصلاً من تدهور القدرة الشرائية، موضحين أن كثيرين بالكاد يتمكنون من شراء ربطة الخبز ضمن المشروع الحالي المدعوم، والذي يباع بسعر يقارب 3 شواكل لوزن 2 كيلوغرام.

وطالب أصحاب المخابز بضرورة الإبقاء على آلية الدعم الحالية وتوسيعها لتشمل مزيداً من المخابز، مع زيادة كميات الإنتاج، بدلاً من إدخال تغييرات قد تقود إلى تقليص الإمدادات وارتفاع الأسعار، خاصة في ظل مخاوف من تنامي السوق السوداء.

في المقابل، عبّر بعضهم عن قلقه من دوافع هذا التوجه، مشيرين إلى أن التقليصات الأخيرة في كميات الطحين ووقف تزويد المخابز بمواد أساسية كالتغليف والخميرة، قد تكون مؤشراً على نية إنهاء المشروع تدريجياً.

وتواجه المخابز في غزة تحديات تشغيلية كبيرة، أبرزها صعوبات الصيانة ونقص قطع الغيار وزيوت المحركات ومواد التشحيم، وهي قضايا يقول أصحاب المخابز إنها لم تحظَ بالاستجابة الكافية حتى الآن، ما يهدد استمرارية عملها في ظل الظروف الراهنة.

جريدة الايام