بحث سفير دولة فلسطين لدى جمهورية الصين الشعبية جواد عواد، اليوم الجمعة، مدير إدارة غرب آسيا وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الصينية السفير تشن وي تشينغ، آخر التطورات في فلسطين، والتعاون الثنائي بين البلدين.
وأكد تشين خلال اللقاء الذي جرى في الخارجية الصينية، أن الجانب الصيني سيواصل تقديم الدعم السياسي والإنساني لدولة فلسطين، مشيرا إلى إعلان الرئيس الصيني شي جين بينغ عن تقديم حزمة من المساعدات لدولة فلسطين، إلى جانب مواصلة الجهود الصينية الرامية إلى دعم إدخال المساعدات الإنسانية، والدفع باتجاه وقف إطلاق النار، والعمل من أجل التوصل إلى حل عادل ودائم وشامل للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين.
وأشار إلى أن الأوضاع في الشرق الأوسط تشهد تطورات متسارعة، إلا أن ذلك لم يغير من ثبات العلاقات بين الصين والدول العربية، ولا من الموقف الصيني الداعم للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، مؤكدا رفض بلاده الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تكريس السيطرة على الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك التوسع الاستيطاني ومخططات الضم، باعتبارها انتهاكاً للقانون الدولي وتقويضاً لفرص تحقيق السلام.
وأضاف تشين أن الصين ستواصل سياستها الثابتة تجاه القضية الفلسطينية، ومتابعتها للأجندة السياسية الفلسطينية، بما في ذلك الاستحقاقات الوطنية المقبلة، معربا عن أمله في أن يشكل عام 2026 عاماً للديمقراطية الفلسطينية، وأن تسهم الانتخابات والاستحقاقات الوطنية في تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية.
من جانبه، أكد السفير عواد اعتزاز دولة فلسطين بالعلاقات التاريخية الراسخة التي تربطها بجمهورية الصين الشعبية، مشيدا بتطورها وصولا إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، مؤكدا حرص دولة فلسطين على المشاركة الفاعلة في القمة العربية-الصينية الثانية ودعمها الكامل لانعقادها، لما تمثله من محطة مهمة لتعزيز التعاون العربي-الصيني وتنسيق المواقف تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وثمّن موقف الصين الثابت والداعم لحقوق شعبنا الفلسطيني، ولا سيما موقفها الداعي إلى وقف إطلاق النار، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية، والدفع نحو حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، مجددا تأكيد موقف دولة فلسطين الثابت في دعم مبدأ الصين الواحدة، ودعمها للمبادرات التي أطلقها الرئيس شي جين بينغ، وفي مقدمتها مبادرة الأمن العالمي، ومبادرة التنمية العالمية، ومبادرة الحزام والطريق، ومبادرة الحوكمة العالمية.
واستعرض السفير عواد آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية، في ظل الكارثة الإنسانية غير المسبوقة في قطاع غزة، وما يتعرض له أبناء شعبنا في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية من تصعيد خطير يتمثل في التوسع الاستيطاني واعتداءات المستوطنين، بما يقوض حل الدولتين.
كما تناول استمرار الاحتلال الإسرائيلي في احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية بصورة غير قانونية، بما يفاقم الأزمة المالية، معربا عن الأمل في دور صيني أكبر في حشد الدعم الدولي للإفراج عنها، مؤكدا خطورة ما يسمى بقانون إعدام الأسرى، مشيراً إلى أن عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال تجاوز 9600 أسير وأسيرة.
وتطرق إلى أهمية الاستحقاقات الوطنية الفلسطينية المقبلة، وفي مقدمتها الانتخابات المحلية الفلسطينية المقرر عقدها يوم 25 نيسان/أبريل 2026، والتي ستُجرى في 183 هيئة محلية في الضفة الغربية، إضافة إلى مدينة دير البلح في قطاع غزة، بما يجسد وحدة الأرض الفلسطينية ووحدة مؤسساتها، إلى جانب أهمية المؤتمر الثامن لحركة فتح، وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني المقررة في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2026، بما يؤكد أن عام 2026 يشكل سنة ديمقراطية في فلسطين.
وحضر الاجتماع من الجانب الفلسطيني كل من صلاح شهاب، وهشام طافش، ومحمد اللوح.
