أكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، الأحد 26 أبريل 2026، أن الموقف الفلسطيني ثابت تجاه قطاع غزة باعتباره جزءاً أصيلاً لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، مشدداً على أن الهدف الأساسي للحكومة هو العودة السريعة للشرعية وتوحيد الشعب والأرض والمؤسسات، تمهيداً لتجسيد الدولة المستقلة على كامل الأراضي الفلسطينية.
المسار السياسي وتنفيذ قرار مجلس الأمن
أوضح مصطفى أن القيادة الفلسطينية وافقت على مشروع قرار مجلس الأمن الأخير، في إطار السعي لتنفيذ شامل وكامل لكافة الإجراءات المرتبطة به، وفي مقدمتها وقف إطلاق النار.
وأشار إلى أن المرحلة الانتقالية التي نص عليها القرار ومدتها (24) شهراً، مضى منها (4) أشهر، ما يفرض — بحسب قوله — تسريع خطوات نقل السلطات والصلاحيات إلى السلطة الوطنية والحكومة الفلسطينية في أقرب وقت ممكن.
غزة: تحديات ميدانية ومعوقات كبرى
حدّد رئيس الوزراء أربعة عوائق رئيسية تواجه الوضع في قطاع غزة، وتحتاج إلى تدخل دولي عاجل:
- الاستقرار الأمني: ضرورة وقف الخروقات اليومية والتوصل إلى وقف إطلاق نار كامل بنسبة 100%.
- الانسحاب الإسرائيلي: إنهاء وجود قوات الاحتلال داخل القطاع بشكل سريع.
- المعابر والإغاثة: فتح جميع المعابر لضمان إدخال المساعدات ومواد الإعمار، مشيراً إلى أن الكميات الحالية أقل بكثير من الحد الأدنى للاحتياجات.
- الوضع الإنساني والإداري: وصف استمرار منع دخول الأموال وعرقلة عمل اللجان الدولية بأنه "وضع غير مقبول".
وأكد مصطفى جاهزية الحكومة الكاملة للتنسيق مع مجلس السلام والفريق الدولي، مشيراً إلى وجود عشرات الآلاف من الكوادر الفلسطينية في غزة في قطاعات الصحة والتعليم والطاقة والبلديات، وهم مستعدون للعمل فور إزالة العقبات.
خنق اقتصادي في الضفة والقدس
وعلى الصعيد المالي، كشف رئيس الوزراء عن تصاعد ما وصفه بـ"الخنق الاقتصادي" المفروض على الضفة الغربية والقدس، موضحاً أن الاحتلال لم يحوّل أي جزء من أموال المقاصة (الجمارك والضرائب) خلال الـ(12) شهراً الماضية.
وقال إن ذلك يشكل، بحسب تعبيره، "احتلالاً اقتصادياً عبر قرصنة الأموال الفلسطينية بهدف تعطيل المؤسسات ومنع قيام الدولة"، رغم اعتراف عدد كبير من الدول بفلسطين.
صمود مؤسسات الدولة رغم الأزمة
واختتم مصطفى تصريحاته بالإشادة بصمود الموظفين العموميين والقطاع الخاص في ظل الأزمة المالية الخانقة، مؤكداً أن الحكومة تعمل على مسارين متوازيين:
- الضغط الدولي للإفراج عن الأموال الفلسطينية.
- البحث عن بدائل لتعزيز صمود المؤسسات.
وأكد ثقته بقدرة الشعب الفلسطيني، تحت قيادة الرئيس، على تجاوز هذه المرحلة و"سياسات الضغط والابتزاز"، وصولاً إلى إنهاء المعاناة وتحقيق الاستقرار.
