بقلم: بسام صالح
مسرحية محاولة اغتيال الرئيس الامريكي ترامب الثانية، مسرحية سخيفة وإخراج فاشل، كما هي تصريحاته الروتينية المتناقضة لم تعد تنطلي على احد، وكل هدفها ابقاء الأنظار مشدودة لكل صغيرة وكبيرة يتفوه بها ترامب، بروباغاندا على كافة المستويات .
كانت بعض الحقائق البسيطة كافية لإثارة نظريات المؤامرة على الإنترنت حول ما حدث في واشنطن. فقد أثار الهجوم الذي وقع خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض شكوكًا وتفسيرات وروايات بديلة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث انتشرت آلاف المنشورات ومقاطع الفيديو والصور بسرعة كبيرة. بل إن الكثيرين زعموا أن الحدث كان "مُدبّرًا بالكامل".
الادارة الامريكية ورئيسها الحالي يحاولون تهجير ازماتهم الداخلية الى خارج حدود الولايات المتحدة، بدئا من عمليات طرد المهاجرين القذرة الى اشعال الحروب او دعمها المباشر كما حدث في الابادة المستمرة في غزة وافتخار ترامب امام الكنيست باه هو والنتن ياهو قاما بعمل جيد، كما وجها ضربات لايران ومن ثم اشعلا حربا طالت دول الجوار بسبب القواعد العسكرية الامريكية وتحولت هذه الحرب لتشمل العديد من بلدان العالم بعد اغلاق ممر هرمز وتسبب في ازمة الطاقة على المستوى العالمي، لان ترامب يريد ان يفرض نفسه المالك الوحيد لمصادر الطاقة النفط والغاز ويفرض على الجميع شراؤه من الولايات المتحدة وبالسعر الذي يحدده. هذا الرئيس الامريكي وادارته لم تكلف نفسها يوما بالاعتذار او بالاسف عن مقتل الالاف الاطفال في غزة والمئأت في لبنان وايران، او ما سببته ادارته بدعمها ومشاركتها وحمايتها للدمار الشامل في غزة وجنوب لبنان، بتحالفها العضوي مع حكومة اليمين الفاشي في اسرائيل.
الا أن ذلك لم يمنع العديد من رؤساء الدول والحكومات من التعبير عن تهانيهم بسلامة الرئيس الامريكي، متناسين أنه شريك لرئيس الحكومة الإسرائيلية المطلوب للعدالة الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وإبادة للفلسطينيين في غزة وقتل الاطفال في لبنان وايران، وأنه نسف بحروبه المؤسسات الدولية والقانون الدولي وأنه يعمل لفرض قانون الغاب على شعوب العالم .
ترامب بنرجسيته المريضة المتعجرفة وحروبه المنتشرة والتي لم يرحم فيها طفلا أو امرأة في فلسطين ولبنان وإيران وفنزويلا، لا يستحق أي تهنئة من أحد بل ابتسامة سخرية وبصقة في الوجه.
