الاتحاد الأوروبي يلوّح بإجراءات "أقوى" ضد الاستيطان.. ماذا يتغير على الأرض؟

الاتحاد الاوروبي
الاتحاد الاوروبي

أكد شادي عثمان، المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي في فلسطين، اليوم الأربعاء 29 أبريل 2026، أن موقف الاتحاد الأوروبي تجاه القضية الفلسطينية ثابت ولم يطرأ عليه تغيير، مشدداً على أن جميع أشكال الدعم والتدخلات الأوروبية تصب في إطار دعم "حل الدولتين" وحماية الوجود الفلسطيني في ظل تصاعد التحديات الميدانية والسياسية.

تحرك ميداني أوروبي في "المغير"

وأوضح عثمان، في حديث لإذاعة صوت فلسطين، أن اليوم يشهد تحركاً ميدانياً وسياسياً لافتاً، يتمثل في زيارة وفد أوروبي رفيع يضم عدداً من السفراء والقناصل إلى قرية "المغير" والمناطق المحيطة بها.

وتأتي هذه الزيارة في أعقاب الهجمات التي نفذها مستوطنون ضد مدرسة القرية خلال الأيام الماضية، في خطوة وصفها بأنها تحمل رسائل سياسية واضحة إزاء تصاعد عنف المستوطنين وتوسع النشاط الاستيطاني.

وأضاف عثمان أن هذا التحرك يعكس اهتماماً أوروبياً متزايداً بتطورات الأوضاع على الأرض، ومحاولة للوقوف ميدانياً على الانتهاكات المتصاعدة بحق الفلسطينيين.

تحول في الموقف الأوروبي تجاه الاستيطان

وكشف عثمان عن ما وصفه بـ"تحول ملموس" في الموقف الأوروبي الرسمي تجاه ملف الاستيطان وعنف المستوطنين، موضحاً أن الفترة الماضية شهدت بالفعل اتخاذ إجراءات وصفها بـ"العقابية" بحق بعض الأطراف.

وأشار إلى أن هذا التوجه مرشح للتصاعد خلال الأسابيع المقبلة، في ظل وجود إجماع داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي على ضرورة تبني سياسات "أكثر قوة ووضوحاً" تجاه هذه الانتهاكات.

وقال عثمان إن "هناك اتجاهاً أوروبياً متزايداً نحو تشديد الموقف من الاستيطان، في ظل استمرار التصعيد على الأرض".

دعم مستشفيات القدس وتعزيز الصمود

وفي ملف الدعم المالي، أكد عثمان أن المساهمات الأوروبية الموجهة إلى مستشفيات القدس الشرقية تمثل ركيزة أساسية في دعم القطاع الصحي الفلسطيني، مشدداً على أهمية استمرار عمل هذه المؤسسات داخل المدينة.

واعتبر أن استمرار هذه المستشفيات في تقديم خدماتها يعكس "أهمية الحفاظ على الارتباط الجغرافي والسياسي بين الضفة الغربية والقدس الشرقية".

أبرز ملامح الدعم الأوروبي

وأوضح عثمان أن الدعم الأوروبي الحالي يتركز في عدة مسارات رئيسية، أبرزها:

  • المساهمات المالية: دعم التحويلات الطبية بالتنسيق مع وزارتي المالية والصحة الفلسطينيتين.
  • تعزيز الصمود: تنفيذ مشاريع تنموية في المناطق المتضررة من اعتداءات المستوطنين لدعم بقاء السكان في أراضيهم.
  • التنسيق السياسي: استمرار العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين، إضافة إلى طرفي الصراع، لإعادة إحياء المسار السياسي.

توجهات مستقبلية

واختتم عثمان تصريحه بالإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي سيعلن خلال العام الجاري عن مساهمات مالية إضافية، مؤكداً أن دعم الحكومة الفلسطينية في أداء دورها يمثل "ركيزة أساسية" للحفاظ على إمكانية تطبيق حل الدولتين، في ظل ما وصفه بتوسع استيطاني "غير مسبوق" يهدد فرص التسوية السياسية على الأرض.

 

سوا