أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الإثنين، عن إطلاق عملية تقودها الولايات المتحدة تهدف إلى مساعدة السفن العالقة في مضيق هرمز، في خطوة وصفها بأنها “بادرة إنسانية” لدعم الدول غير المنخرطة في الحرب الجارية.
وأوضح ترامب أن هذه الجهود تأتي في ظل استمرار إغلاق الممر المائي الحيوي، ما أدى إلى احتجاز عدد من السفن وأطقمها الذين يواجهون نقصًا في الغذاء والإمدادات الأساسية. وأضاف، عبر منشور على منصة Truth Social، أن واشنطن أبلغت الدول المعنية بأنها ستقوم بإرشاد سفنها للخروج بأمان من الممرات المقيدة، بما يضمن استئناف أنشطتها البحرية بشكل طبيعي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تفرض فيه إيران قيودًا مشددة على حركة الملاحة منذ أكثر من شهرين، حيث تمنع مرور معظم السفن من الخليج باستثناء سفنها، فيما كانت الولايات المتحدة قد أعلنت الشهر الماضي فرض حصار على السفن القادمة من الموانئ الإيرانية.
ورغم الإعلان، لم يكشف ترامب عن تفاصيل تنفيذ العملية أو الدول المستفيدة منها، في حين لم يصدر أي تعليق رسمي من البيت الأبيض أو وزارة الدفاع الأمريكية بشأن الخطة.
وفي سياق متصل، حذر ترامب من أن أي محاولة لعرقلة العملية الأمريكية “ستُواجه بحزم”، في إشارة إلى احتمال تصاعد التوتر في المنطقة.
على صعيد آخر، كشفت وسائل إعلام إيرانية أن طهران تلقت ردًا أمريكيًا على مقترحها الأخير لإجراء محادثات سلام، والذي يتكون من 14 بندًا، مشيرة إلى أن الرد نُقل عبر باكستان ويخضع حاليًا للمراجعة، دون تأكيد رسمي من واشنطن أو إسلام آباد.
من جهته، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أنه “لا توجد مفاوضات نووية في الوقت الراهن”، في إشارة إلى توجه إيران لتأجيل هذا الملف إلى ما بعد انتهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق بشأن رفع القيود على الملاحة في الخليج.
وفي المقابل، أبدى ترامب تشككًا واضحًا تجاه المقترح الإيراني، مؤكدًا أنه لم يطّلع بعد على تفاصيله الكاملة، لكنه استبعد قبوله، معتبرًا أن طهران “لم تدفع الثمن الكافي” مقابل سياساتها خلال العقود الماضية.
وتعكس هذه التطورات تصعيدًا متسارعًا في الأزمة، وسط غموض يحيط بمآلات التحركات السياسية والعسكرية في منطقة الخليج.
