تتجه الأنظار إلى تحركات دبلوماسية جديدة تقودها الولايات المتحدة لإحياء مسار التفاوض بين لبنان وإسرائيل، في ظل استمرار التوترات الميدانية جنوب لبنان.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية بأن واشنطن تعمل على ترتيب جولة مفاوضات جديدة يُرجح عقدها الأسبوع المقبل في العاصمة الأميركية، بمشاركة سفيري البلدين، دون الإعلان حتى الآن عن موعد نهائي لانطلاقها.
وتأتي هذه المساعي في وقت تتواصل فيه الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق التهدئة الممدد حتى 17 مايو/ أيار، ما أدى إلى سقوط ضحايا في صفوف المدنيين اللبنانيين، وسط تحذيرات من تدهور الأوضاع مجددًا.
وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، ارتفعت حصيلة ضحايا الهجمات منذ 2 مارس/ آذار إلى 2696 قتيلًا و8264 جريحًا، في مؤشر على استمرار التصعيد رغم المسار التفاوضي.
في المقابل، نقلت الهيئة عن مصدر إسرائيلي أن مهلة إضافية قد مُنحت للمفاوضات تمتد لأسبوعين، مشيرًا إلى أن استمرار الوضع الحالي دون تقدم "غير قابل للاستمرار"، على حد تعبيره.
على الصعيد اللبناني، أكد الرئيس جوزاف عون تمسك بلاده بخيار التفاوض، مشددًا على أنه "لا بديل" عن هذا المسار، مع التركيز على تحقيق انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية، واستعادة الأسرى.
وأوضح عون أن الظروف الحالية لا تسمح بلقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرًا أن الأولوية يجب أن تُمنح للتوصل إلى اتفاق أمني ووقف الاعتداءات.
وأشار إلى أن اللقاءات التي استضافتها واشنطن سابقًا برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمثل خطوة مهمة، تعكس اهتمامًا أميركيًا متزايدًا بالملف اللبناني.
وكانت واشنطن قد استضافت جولتي محادثات بين الجانبين في 14 و23 أبريل/ نيسان الماضي، في إطار تمهيدي لمسار تفاوضي أوسع، إلا أن استمرار الخروقات الميدانية يهدد بإفشال هذه الجهود.
ولا تزال إسرائيل تحتفظ بمناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، فيما توسعت سيطرتها خلال التصعيد الأخير داخل الأراضي اللبنانية، ما يزيد من تعقيد المشهد ويفرض تحديات إضافية أمام أي تسوية مرتقبة.
