المحكمة العليا أمام ملف حساس يعيد جدل الإجهاض

حبوب الإجهاض
حبوب الإجهاض

تواجه حبوب الإجهاض “ميفيبريستون”، المستخدمة على نطاق واسع في الولايات المتحدة لإنهاء الحمل الدوائي، مرحلة قانونية جديدة قد تعيد رسم سياسات الوصول إليها، بعد قرار قضائي فدرالي مؤقت يقيّد إمكانية إرسالها عبر البريد.

قرار قضائي يقيّد الإرسال البريدي للدواء

أصدرت محكمة استئناف فدرالية أميركية، الجمعة، قرارًا مؤقتًا يقضي بوقف السماح بشحن حبوب “ميفيبريستون” عبر خدمات البريد، في خطوة اعتُبرت تصعيدًا قانونيًا جديدًا في ملف الإجهاض الدوائي.

ويأتي القرار من محكمة تُعرف باتجاهها المحافظ، ويُتوقع أن ينعكس على مستوى الوصول إلى الإجهاض الدوائي في الولايات المتحدة، خصوصًا أن نسبة كبيرة من هذه العمليات تُجرى عبر خدمات الطب عن بُعد.

تصعيد قضائي يصل إلى المحكمة العليا

من المتوقع أن تُحال القضية إلى المحكمة العليا الأميركية، بعد إعلان شركة “دانكو لابوراتوريز”، إحدى الجهات الرئيسية الموزعة للدواء، نيتها تقديم طعن عاجل لوقف تنفيذ القرار.

وطلبت الشركة تعليقًا مؤقتًا للحكم لمدة أسبوع، بهدف إتاحة الوقت لتقديم استئنافها بشكل كامل أمام المحكمة العليا.

لويزيانا تقود الطعن على قرارات “FDA”

وجاء القرار القضائي استجابة لطلب تقدمت به ولاية لويزيانا، التي تعتمد أحد أكثر قوانين الإجهاض تشددًا في البلاد، حيث طعنت في قرار إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) الصادر عام 2023، والذي خفف القيود المتعلقة بكيفية صرف الدواء.

وتقول الولاية إن القرار يثير مخاوف تتعلق بالسلامة، رغم عدم وجود إجماع علمي يدعم هذه الادعاءات.

تداعيات حكم 2022 ما زالت مستمرة

ويأتي هذا التطور في سياق تداعيات الحكم التاريخي الصادر عن المحكمة العليا في يونيو 2022، والذي ألغى الحماية الفدرالية لحق الإجهاض، ومنح الولايات صلاحيات واسعة لتنظيمه أو تقييده.

ومنذ ذلك الحين، فرضت نحو 20 ولاية أميركية قيودًا مشددة أو حظرًا شبه كامل على الإجهاض، سواء الدوائي أو الجراحي.

مراجعات سلامة لم تكتمل بعد

وكانت مراجعة سلامة عقار “ميفيبريستون” قد بدأت عام 2025 خلال إدارة الرئيس دونالد ترامب، وبإشراف وزير الصحة روبرت كينيدي جونيور، إلا أن هذا المسار لم يُستكمل حتى الآن، ما يضيف مزيدًا من التعقيد إلى الجدل القانوني والسياسي المحيط بالدواء.

 

سكاي نيوز عربية