مؤتمر "سيد النجاة"

بقلم : حسن أبو العيلة

5/5/2026
إن عضويتي في المؤتمر العام الثامن للحركة والتي لم اسعى أو اتمنى في  " لحظة انحياز للذات وللراحة والهدوء والتي لم اعتدها " أن اكون عضواً ، لحجم ثقل المسؤوليات والتحديات الكبيرة والهامه حركياً ، و وطنياً ، واقليمياً ، ودولياً  ، التي تقع على المؤتمرين والامكانيات المتاحة ومساحة وهامش المناورة فيها.
هذا المؤتمر الذي انجاز تسميته بمؤتمر " سيد النجاة " كما كان لشاعر الثورة محمود درويش بوصف زعيم الشعب الفلسطيني ياسر عرفات " بأنه الفدائي الذي يمر بين رصاصتين والموت المحقق ، ويصوره كقائدٍ يواجه الموت ويحمل أمل النجاة، رابطاً بينه وبين حلم العودة والقضية الفلسطينية " .
هذا المؤتمر كما حال معظم مؤتمرات الحركه التي لم تأتي منتظمة وفي موعدها ولا اعلم لماذا !!  يأتي في ظروف محفوفة بالمخاطر في ظل تغيرات كبيره ، قد لا نجد موطئ قدم لعقود إن لم نحسن ونقدر الاداء فيه ، وان كان مطلباً عن كونه استحقاقاً فهذا لا يعيب الحركة بل يؤشر لمكانة الحركة ودورها في قيادة الشعب الفلسطيني ، ما يجب أن يدفع المؤتمرين للاستثمار الأفضل وفق اجندتنا الوطنية.
امام ذلك:-
▪️رفع التوقعات من مخرجات المؤتمر ، قد تشكل خللاً مستقبلاً .
 الواقعية والمرونة ( والمرونة هنا القدرة التي تسمح بكسر جمود التفكير وتوليد بدائل إبداعية لمواجهة التعقيدات، وهي عكس الجمود ، أي لا تكيف مع الواقع ) جوهر اداء المؤتمر ، والنجاة هدفاً من أجل الاستدامة وليس البقاء.
▪️من يعتقد أن المؤتمر انتخابياً ليس جديراً بالعضوية في مؤتمر حركة عظيمة تمثل الشهداء والاسرى والجرحى وكل المتضررين وذويهم ، فهو ليس هيئة عامه لجمعية او نادي وليس للوجاهات على حساب جراحات شعبنا ومعاناته.
▪️القدرة الوطنية والحركية والذهنية والرغبة في العطاء والانجاز الحركي والمؤسسي والموثوقية هي قواعد اختيار من سيقود الحركة ، وليست الجهوية والساحات والمحسوبيات والجغرافيا والولاءات والكوتات. من انجز للحركة والوطن فهو جدير بالثقة.
▪️من لديه اجابة على كيفية تحقيق وحدة شعبنا ورص صفوفه وتعافيه من اجل توظيف كل امكانيته في مواجهة الإحتلال والاستيطان جدير بالثقة.
▪️من لديه رؤيا في كيفية اعادة تأهيل واغاثة شعبنا معنوياً ومادياً بعد الابادة الجماعية والتهجير التي تعرض لها في قطاع غزه وفي اجزاء من الضفة الغربية والقدس ، واعادة الاعمار والاستفادة من الدروس لنقف إلى جانبه ونمكنه.
▪️من جُرِبَ ولم يحقق انجازاً ولم تكن له بصمة حركية او وطنية او مؤسسية وكان الحاضر الغائب ، والصامت كصمت أهل القبور لا يجوز اعادة انتاجه.
▪️على الكوادر والنخبة الطليعية في المؤتمر وبسلوك مسؤول حركياً عدم السماح لمن تسللوا غيلةً بسبب عدم ضبط العضوية الحركية  أصولاً او المال غير الوطني بتوظيف الحركة لخدمة مصالحهم .
نريد لمخرجات المؤتمر المقرونة بالنجاة أن تؤسس لقواعد انطلاق وانبعاث من جديد وفق ثورة حتى النصر .

البوابة 24