تقارب أميركي–إيراني حول مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب وفتح مسار نووي جديد

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

تقترب الولايات المتحدة وإيران من بلورة إطار تفاهم أولي قد يمهّد لإنهاء الحرب وفتح مسار تفاوضي جديد حول الملف النووي، وفق ما أفاد به مسؤولون أميركيون ومصادر مطلعة، نقل عنها موقع “أكسيوس” الأميركي.

وتشير المعطيات إلى أن المذكرة المطروحة، والمكوّنة من صفحة واحدة وتضم 14 بنداً، تمثل حتى الآن أقرب صيغة توافق غير مسبوقة منذ بدء التصعيد، رغم تأكيد جميع الأطراف أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بعد.

إطار تفاهم أولي من 14 بنداً

تتضمن المذكرة المقترحة إعلاناً بإنهاء الحرب، يليها فتح مرحلة تفاوضية مدتها 30 يوماً، تهدف إلى التوصل إلى اتفاق تفصيلي يشمل الملف النووي الإيراني، وإعادة تنظيم الترتيبات الأمنية والاقتصادية في المنطقة، إضافة إلى ملف الملاحة في مضيق هرمز.

وبحسب المصادر، فإن المفاوضات تُدار عبر مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وبمشاركة جاريد كوشنر، إلى جانب قنوات مباشرة وغير مباشرة مع مسؤولين إيرانيين.

وقف التخصيب مقابل رفع العقوبات

وفق المسودة المتداولة، يتضمن الإطار المقترح التزام إيران بوقف تخصيب اليورانيوم، مقابل موافقة الولايات المتحدة على رفع العقوبات المفروضة على طهران والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة في الخارج.

كما تشمل التفاهمات بحث تخفيف القيود المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، ضمن ترتيبات تدريجية بين الطرفين خلال فترة التفاوض.

نقاط خلافية حول مدة التجميد النووي

لا تزال مدة وقف تخصيب اليورانيوم من أبرز النقاط الخلافية، إذ تشير المصادر إلى أن الطرح الأميركي يتراوح بين 12 و20 عاماً، فيما اقترحت إيران وقفاً لمدة 5 سنوات فقط.

وتتضمن المقترحات الأميركية أيضاً إمكانية تمديد فترة التجميد في حال عدم التزام طهران بالشروط، مع السماح لاحقاً بإعادة التخصيب بنسبة منخفضة لا تتجاوز 3.67% وفق ضوابط محددة، ومنع أي أنشطة مرتبطة بتسليح البرنامج النووي.

تفتيش دولي ومراقبة مشددة

ينص الإطار المقترح كذلك على فرض نظام تفتيش دولي معزز يشمل زيارات مفاجئة من مفتشي الأمم المتحدة، إضافة إلى قيود محتملة على تشغيل منشآت نووية تحت الأرض، بهدف تعزيز الرقابة على البرنامج النووي الإيراني.

وفي المقابل، تلتزم واشنطن برفع تدريجي للعقوبات الاقتصادية والإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال المجمدة، في حال التوصل إلى اتفاق نهائي.

انقسام داخل القيادة الإيرانية وتشكيك أميركي

تقول مصادر في البيت الأبيض إن واشنطن ترى أن القيادة الإيرانية منقسمة بشأن الموقف النهائي من التفاهم، ما قد يعيق التوصل إلى اتفاق حتى في مرحلته الأولية.

كما أبدى بعض المسؤولين الأميركيين تشككهم في إمكانية إنجاز اتفاق قريب، رغم الإشارات السابقة إلى “تفاؤل حذر” خلال جولات التفاوض الماضية.

48 ساعة حاسمة ومستقبل مفتوح

تنتظر واشنطن خلال الساعات الـ48 المقبلة رداً إيرانياً على عدد من النقاط الأساسية في المذكرة، وسط ترقب لمآلات المسار التفاوضي.

وبحسب “أكسيوس”، يُدرس عقد جولة محادثات في إسلام آباد أو جنيف، في وقت تبقى فيه جميع السيناريوهات مفتوحة بين التوصل إلى تفاهم أولي أو انهيار المسار التفاوضي مجدداً.

 

سوا