تتجه الأنظار إلى تحركات دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة لإعادة رسم المشهد الأمني على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وسط حديث متصاعد عن اتفاق محتمل يتجاوز إطار التهدئة المؤقتة نحو ترتيبات طويلة الأمد.
وذكرت قناة "كان" العبرية، الجمعة، أن واشنطن تعمل على بلورة تفاهم جديد يقوم على مبدأ "فصل القوات" بين إسرائيل ولبنان، في خطوة تشبه الاتفاقات التي أُبرمت سابقاً مع كل من مصر وسوريا عقب الحروب والصراعات العسكرية.
وبحسب القناة، تستعد الولايات المتحدة لاستضافة لقاء دبلوماسي خلال الأيام المقبلة يجمع مسؤولين من الجانبين الإسرائيلي واللبناني، بهدف بحث مستقبل وقف إطلاق النار القائم، قبل انتهاء مدته المتوقعة منتصف الشهر الجاري.
وتتصدر ملفات حساسة طاولة النقاش، أبرزها مستقبل سلاح حزب الله وآليات ضبط الحدود البرية بين الطرفين، في ظل مساعٍ أمريكية للوصول إلى تفاهمات تقلص احتمالات التصعيد العسكري وتفتح الباب أمام ترتيبات أمنية أكثر استقراراً.
وأشارت القناة إلى أن الوسطاء الدوليين شكّلوا فرق عمل متخصصة لمتابعة هذه الملفات المعقدة، إدراكاً منهم أن الوصول إلى اتفاق نهائي قد يحتاج إلى جولات تفاوضية طويلة وشاقة، خاصة مع استمرار التوتر الميداني وتباين مواقف الأطراف المعنية.
ويطرح هذا الحراك تساؤلات حول ما إذا كانت المنطقة مقبلة على تفاهم أمني غير مسبوق، أم أن العقبات السياسية والميدانية ستبقي المشهد مفتوحاً على احتمالات التصعيد من جديد.
