إسبانيا تبدأ إجلاء ركاب سفينة "هونديوس" بعد تفشي فيروس هانتا

إجلاء ركاب سفينة "هونديوس"
إجلاء ركاب سفينة "هونديوس"

بدأت السلطات الإسبانية، اليوم الأحد 10 مايو 2026، تنفيذ عملية إجلاء منظمة لركاب سفينة الرحلات البحرية “إم في هونديوس”، عقب تسجيل تفشٍ لفيروس هانتا على متنها، وذلك بعد رسو السفينة فجر اليوم في ميناء بجزيرة تينيريفي ضمن أرخبيل جزر الكناري، وسط تدابير صحية صارمة ومتابعة دولية مكثفة.

وأفادت وزارة الصحة الإسبانية بأن عملية إنزال الركاب الإسبان وأحد أفراد الطاقم من الجنسية الإسبانية انطلقت عند الساعة 08:30 بتوقيت غرينتش، ضمن خطة إجلاء تشمل نحو 100 راكب وعنصر من الطاقم.

إصابات ووفيات.. وتقييم دولي للمخاطر

6 إصابات مؤكدة و3 وفيات حتى الآن

بحسب بيانات منظمة الصحة العالمية، تم تسجيل 8 حالات مشتبه بها على متن السفينة، تأكد منها 6 إصابات بفيروس هانتا، مع تسجيل 3 وفيات حتى اللحظة، ما أثار حالة من القلق الصحي رغم تأكيد المنظمة أن الفيروس لا ينتشر مثل فيروس كوفيد-19 ولا يشكل تهديدًا وبائيًا عالميًا مماثلًا.

ويُعد فيروس هانتا من الفيروسات النادرة التي لا يتوفر لها لقاح أو علاج نوعي حتى الآن، ما يرفع من حساسية التعامل مع الحالات المصابة والمخالطين.

مسار الرحلة وتحركات الطوارئ

السفينة وصلت من أمريكا الجنوبية إلى الكناري

السفينة التي انطلقت من مدينة أوشوايا في الأرجنتين مطلع أبريل الماضي، رست في ميناء غراناديا دي أبونا جنوب تينيريفي قرابة الساعة السابعة صباحًا بالتوقيت المحلي.

وبحسب الشركة المشغلة “أوشن وايد إكسبيديشنز”، ستتم عملية الإجلاء بشكل تدريجي ومنظم، على أن يُنقل الركاب لاحقًا إلى مطار تينيريفي لإعادتهم إلى بلدانهم، ومنها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا وإيرلندا وهولندا.

كما تقرر الإبقاء على جزء من الطاقم على متن السفينة إلى حين استكمال التقييم الصحي، قبل استئناف الرحلة نحو هولندا.

خطة إجلاء دقيقة ومراقبة لمدة 42 يومًا

حجر صحي وتصنيف “مخالطين عاليي الخطورة”

رغم عدم ظهور أعراض على جميع الركاب، صنّفت منظمة الصحة العالمية الموجودين على متن السفينة ضمن “المخالطين ذوي الخطورة العالية”، مع إخضاعهم لمراقبة صحية لمدة 42 يومًا.

وأكدت السلطات الإسبانية أن عملية الإجلاء ستتم دون أي احتكاك مع السكان المحليين، حيث سيُنقل الركاب على دفعات صغيرة بعد فحوصات طبية أولية داخل السفينة.

إجراءات دولية وتنسيق متعدد الجنسيات

تنسيق مع عدة دول لإعادة الرعايا

تشارك عدة دول في خطة الإجلاء، من بينها فرنسا التي أعلنت نقل مواطنيها الخمسة عبر رحلة طبية خاصة خلال اليوم نفسه، إضافة إلى تنسيق لإعادة ركاب من الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا ودول أوروبية أخرى.

وفي وقت سابق، تم إجلاء 3 حالات من الرأس الأخضر ونقلهم جواً إلى أوروبا عبر طائرات طبية، في إطار استجابة متسارعة لاحتواء الوضع.

ما هو فيروس هانتا؟

ينتقل فيروس هانتا عادة عبر القوارض المصابة من خلال البول أو البراز أو اللعاب، إلا أن السلالة المكتشفة على متن السفينة، والمعروفة باسم “هانتا الأنديز”، تُعد من الأنواع النادرة التي قد تنتقل بين البشر في ظروف محدودة.

وتشير الدراسات إلى أن فترة حضانته قد تصل إلى 6 أسابيع، ما يجعل تتبع المخالطين وإجراء الفحوصات عنصرًا أساسيًا في احتواء التفشي.

منظمة الصحة: الخطر محدود على السكان المحليين

طمأنة رغم القلق الشعبي

رغم حالة القلق في جزر الكناري، أكدت منظمة الصحة العالمية أن مستوى الخطر على السكان المحليين “منخفض”، مشيرة إلى أن السلطات الإسبانية مستعدة بشكل كامل لإدارة العملية.

وفي المقابل، عبّرت سلطات محلية في الأرخبيل عن تحفظات سابقة بشأن رسو السفينة في المنطقة، قبل السماح لها بالدخول تحت إجراءات استثنائية.

سوا