قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إن بلاده قد تتجه إلى رفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى مستويات تصل إلى 90%، وهي عتبة تُعدّ حساسة لارتباطها المحتمل بالاستخدامات العسكرية، وذلك في حال تعرّضت إيران لأي هجوم جديد.
وأوضح رضائي في منشور على منصة “إكس”، أن خيار التخصيب العالي “يبقى مطروحًا على الطاولة” داخل المؤسسة التشريعية الإيرانية، مشيرًا إلى أن البرلمان سيناقش هذه السيناريوهات في إطار الردود المحتملة على أي تصعيد خارجي.
ويأتي هذا التصريح في وقت تتزايد فيه حدة الخطاب بين طهران من جهة، وواشنطن وتل أبيب من جهة أخرى، وسط تعثر واضح في مسار المحادثات المرتبطة بالملف النووي الإيراني.
وفي سياق متصل، فجّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موجة جديدة من التكهنات حول احتمال تنفيذ تحرك عسكري محدود داخل إيران، يهدف – وفق ما تم تداوله – إلى التعامل مع مخزون اليورانيوم عالي التخصيب أو “تأمينه”.
وخلال تصريحات له، قال ترامب إن إيران كانت قد طرحت في وقت سابق فكرة السماح بزيارة أميركية للمنشآت النووية المتضررة، قبل أن تتراجع عن ذلك لاحقًا، مضيفًا أن الإيرانيين أبلغوا واشنطن بعبارة لافتة: “عليكم أخذه بأنفسكم”.
وأكد الرئيس الأميركي أن بلاده تتابع المواقع النووية الإيرانية “عن كثب”، محذرًا من أن أي اقتراب من مخزون اليورانيوم سيُقابل بردّ “حازم وقوي”.
من جانبه، تحدث نتنياهو بنبرة أكثر وضوحًا خلال مقابلة تلفزيونية، وردًا على سؤال حول كيفية التعامل مع الملف النووي الإيراني، قال باقتضاب: “تدخل وتأخذه”، في إشارة فُهمت على نطاق واسع بأنها احتمال لعملية ميدانية.
وأضاف نتنياهو أن ترامب أبدى – بحسب تعبيره – انفتاحًا على فكرة تنفيذ مثل هذه الخطوة، واعتبرها “قابلة للتطبيق عمليًا”، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعتها أو توقيتها.
وبين التصريحات الإيرانية والتحذيرات الأميركية والإسرائيلية، يبدو أن ملف اليورانيوم المخصب عاد ليحتل صدارة المشهد، وسط تصعيد لفظي يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر حساسية في المرحلة المقبلة.
