ملادينوف يعلنها: لا مستقبل مع الميليشيات… وخطة دولية من 15 بنداً لإعادة بناء غزة

الممثل الأعلى لما يُعرف بـ  مجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف
الممثل الأعلى لما يُعرف بـ مجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف

كشف الممثل الأعلى لما يُعرف بـ " مجلس السلام في غزة"، نيكولاي ملادينوف، عن ملامح خطة دولية وُصفت بأنها “تحولية” تهدف إلى إعادة تشكيل البنية السياسية والأمنية والاقتصادية في قطاع غزة، ضمن رؤية تمتد لعقد كامل وتستند إلى دعم أممي وشراكات إقليمية ودولية.

جاء ذلك عقب لقاء جمعه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث أوضح أن الخطة صيغت ضمن مسار دبلوماسي تشارك فيه مصر وتركيا وقطر والولايات المتحدة، وتقوم على خارطة طريق من 15 بنداً، يُفترض أن تُنفذ في إطار مبادرة دولية أوسع تستند إلى قرار مجلس الأمن رقم 2703.

مستقبل سياسي لا مساعدات فقط

وأكد ملادينوف أن الهدف الأساسي للخطة لا يقتصر على معالجة الأوضاع الإنسانية المتدهورة في غزة، بل يتجاوز ذلك نحو “تأسيس أفق سياسي واقتصادي حقيقي” لسكان القطاع، يضمن الانتقال من واقع الطوارئ إلى بنية حكم مستقرة.

وأشار إلى أن استمرار غياب الحل السياسي، حسب تعبيره، أدى إلى “تآكل الأمل لدى جيل كامل”، مستشهداً بأوضاع الأطفال والطلاب في غزة وما وصفه بانهيار المسار التعليمي والديمقراطي.

إعادة إعمار واسعة وتغيير إداري

وتتضمن الخطة برنامج إعادة إعمار يُقدَّر بنحو 17 مليار دولار خلال عشر سنوات، يشمل إزالة الركام، وإعادة بناء المساكن، وتوفير مأوى دائم لما يقارب مليون شخص.

كما تنص على تسهيل دخول المواد الأساسية ورفع القيود المتعلقة بما يُعرف بـ”المواد مزدوجة الاستخدام”، بما فيها مواد البناء والبنية التحتية.

وفي الجانب الإداري، تقترح الخطة تشكيل “لجنة وطنية لإدارة غزة” من التكنوقراط الفلسطينيين، تتولى إدارة الشؤون المدنية خلال المرحلة الانتقالية، تمهيداً لترتيبات سياسية أوسع.

سلطة واحدة وسلاح واحد

وفي الملف الأمني، شدد ملادينوف على مبدأ “سلطة واحدة، قانون واحد، وسلاح واحد”، باعتباره شرطاً أساسياً لأي عملية استقرار مستقبلية.

وتتضمن الخطة، وفق عرضه، مقترحات لإعادة دمج العناصر المسلحة ضمن برامج تسوية تشمل نزع السلاح بشكل طوعي، مقابل حوافز اقتصادية وعفو مشروط، إضافة إلى إمكانية انخراط حركة حماس في العمل السياسي إذا تخلت عن العمل العسكري.

كما انتقد استمرار سيطرة الفصائل المسلحة على بعض مفاصل الحياة اليومية، بما في ذلك فرض الضرائب أو عرقلة مشاريع سكنية، معتبراً أن ذلك “يطيل أمد الأزمة الإنسانية ويعرقل أي انتقال سياسي”.

مرحلة انتقالية مشروطة

وتقوم الخطة على مبدأ “التنفيذ مقابل التنفيذ”، عبر آليات تحقق دولية صارمة، لضمان التزام جميع الأطراف بالخطوات المتفق عليها، في ظل ما وصفه ملادينوف بانعدام الثقة بين الأطراف.

وفي ختام تصريحاته، أكد أن “الفرصة الحالية قد تكون الأكثر جدية منذ سنوات”، داعياً إلى اغتنامها للانتقال نحو سلطة فلسطينية موحدة تشمل غزة والضفة الغربية، بدعم دولي واسع وإمكانات مالية ولوجستية كبيرة.

 

سوا