أكدت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية أن أكثر من 10 آلاف مواطن في قطاع غزة حُرموا من أداء فريضة الحج للعام الثالث على التوالي، نتيجة الحرب والحصار وإغلاق المعابر، رغم استكمالهم جميع الإجراءات المطلوبة منذ سنوات.
وأوضحت الوزارة أن الحصة السنوية المخصصة للقطاع تبلغ 2508 حاجًا وحاجةً، مشيرةً إلى أن 2473 مواطنًا مقبولون للحج منذ عام 2013م ومن المفترض أدوا الحج في العام 2023م، وقد توفي منهم 71 حاجًا وهم ينتظرون دورهم، فيما لا يزال 2402 مواطنًا محرومين حتى اليوم.
وشددت الأوقاف على أن هذا الحرمان يمثل "انتهاكًا صارخًا للحق في حرية العبادة"، وهو حق تكفله الشرائع السماوية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك حرية الوصول إلى الأماكن المقدسة وممارسة الشعائر الدينية دون عوائق.
وأكدت وزارة الأوقاف على ضرورة قيام المؤسسات الدينية والعلماء في العالم الإسلامي بدورهم في مناصرة القضية وإبراز أبعادها الشرعية والإنسانية، مطالبةً المملكة العربية السعودية بمنح أهالي وذوي شهداء غزة أكبر عدد من مكرمة الحج، إضافة إلى دعوة اللجنة الوطنية لإدارة غزة لتحمّل مسؤولياتها في تسهيل سفر الحجاج من داخل القطاع
ودعت الوزارة المجتمع الدولي، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية إلى التدخل العاجل لضمان تمكين حجاج غزة من السفر، والعمل على فتح المعابر لأغراض إنسانية ودينية بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية، مطالبةً المنظمات الدولية والحقوقية بتحمّل مسؤولياتها في توثيق الانتهاك والعمل على وقفه.
وفي ختام بيانها أكدت الوزارة أن قضية حجاج غزة "ليست مجرد مسألة إجرائية، بل قضية إنسانية ودينية تمس كرامة الإنسان وحقه في العبادة"، مشددة على ضرورة تحرك الدول الإسلامية والمؤسسات الرسمية والدينية لاتخاذ موقف واضح وفاعل يضمن تمكين حجاج غزة من أداء مناسك
