الإفتاء الفلسطيني يحسم حكم ذبح العجول المسمنة قبل السن الشرعي

حكم ذبح العجول المسمنة
حكم ذبح العجول المسمنة

أكد المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية وخطيب المسجد الأقصى الشيخ محمد حسين، أن الأضحية من الشعائر الإسلامية الثابتة بالقرآن الكريم والسنة النبوية، وتشمل من الأنعام الإبل والبقر والغنم، مشيراً إلى أن لها ضوابط فقهية واضحة، أبرزها السلامة من العيوب وبلوغ السن المحدد لكل نوع.

خلاف فقهي حول شرط السن

وأوضح الشيخ حسين، في بيان صدر اليوم الأحد 17 مايو 2026، أن الفقهاء اختلفوا حول جواز التضحية بالأنعام المسمنة التي لم تبلغ السن المحدد شرعاً.

وبيّن أن جمهور العلماء اشترطوا بلوغ السن المقرر للأضحية، حتى وإن كانت الأنعام وافرة اللحم، استناداً إلى ظاهر النصوص الشرعية.

في المقابل، ذهب بعض العلماء من التابعين، ومنهم الأوزاعي وعطاء، إلى جواز التضحية بالعجول المسمنة ولو لم تبلغ السن، إذا تحققت مصلحة واضحة، معتبرين أن العبرة بوفرة اللحم وتحقيق مقصود الأضحية.

الإفتاء الأعلى: الجواز عند الضرورة ودفع الحرج

وأشار المفتي إلى أن مجلس الإفتاء الأعلى، وفي قراره رقم (1/13) بتاريخ 19/6/1997، أجاز التضحية بالعجول المسمنة عند الحاجة ودفعاً للحرج، بشرط عدم إمكانية تمييزها عن غير المسمنة إذا وُضعت بينها.

وأكد أن من مقاصد الأضحية الأساسية إدخال السرور على الفقراء وتوفير اللحم الطيب والوفير لهم، وهو ما قد يتحقق في العجول المسمنة حتى لو لم تبلغ السن الشرعي.

التيسير وواقع الأسواق المعاصرة

ولفت الشيخ حسين إلى أن الأخذ بهذا القول يحقق تيسيراً على الناس، خاصة في ظل صعوبة الحصول على عجول تجاوزت عمر السنتين في الأسواق الحديثة، حيث يتم تسويق معظم العجول في سن مبكرة بعد تسمينها.

وأوضح أن هذه العجول، رغم صغر سنها، قد تصل في وزنها وجودتها إلى ما يفوق عجولاً أكبر سناً تُترك في المراعي، ما يعزز جانب الاستفادة منها في الأضاحي عند الحاجة.

خلاصة الحكم

وختم المفتي بالتأكيد على أن جواز التضحية بالعجول المسمنة مرتبط بالحاجة ودفع الحرج، مع مراعاة الضوابط الشرعية العامة للأضحية، وفي مقدمتها السلامة من العيوب وتحقيق مقصود الشعيرة.

 

سوا