الاتحاد الأوروبي يحسم الجدل حول التدخل في فاتورة الرواتب وتعديل المنهاج

المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي في فلسطين شادي عثمان
المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي في فلسطين شادي عثمان

مرجعية المناهج: معايير اليونسكو الدولية

أكد المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي في فلسطين، شادي عثمان، اليوم الاثنين 25 مايو 2026، أن المرجعية المعتمدة والمتفق عليها مع السلطة الفلسطينية في ما يتعلق بتطوير وإصلاح المناهج التعليمية تستند بالكامل إلى معايير منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).

وشدد عثمان على أن هذه المعايير دولية ومطبقة في مختلف دول المنطقة دون استثناء، في إطار تطوير الأنظمة التعليمية ورفع جودتها بما يتماشى مع التجارب العالمية.

وأوضح أن الحكومة الفلسطينية ووزارة التربية والتعليم تتابعان ملف تطوير المناهج بشكل جدي، ضمن رؤية تهدف إلى رفع كفاءة المنظومة التعليمية، والاستفادة من التجارب الدولية، بما يشمل تبادل الخبرات وإيفاد مختصين فلسطينيين إلى الخارج.

وأكد بشكل واضح أن “صاحب القرار الأول والأخير في ما يتعلق بالمناهج هو الحكومة الفلسطينية وحدها”.

إشادة أوروبية بالإصلاحات الإدارية والشفافية

وفي سياق تقييم الأداء الحكومي، أشاد عثمان بالتقدم الذي أحرزته السلطة الفلسطينية خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن وتيرة الإصلاحات تجاوزت في عدة محاور الجدول الزمني المتفق عليه، خصوصاً في الجوانب الإدارية والفنية.

ولفت إلى أن هذه الإصلاحات شملت:

تنفيذ إصلاحات هيكلية داخل الوزارات والمؤسسات الرسمية

تبني سياسات لترشيد النفقات العامة

تعزيز الشفافية والحوكمة في إدارة القطاع العام

الرواتب: شأن داخلي فلسطيني بالكامل

وحول الجدل المرتبط بفاتورة الرواتب، أوضح عثمان أن ملف ترشيد فاتورة الرواتب يأتي ضمن حزمة إصلاحات أوسع تهدف إلى رفع كفاءة العمل الحكومي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، إلى جانب ضمان إدارة مستدامة للنفقات العامة.

وفي لهجة حاسمة، أكد عثمان أن موضوع الموظفين العموميين شأن فلسطيني داخلي بحت، مضيفاً أن الحكومة هي الجهة المسؤولة مباشرة عن فاتورة الرواتب، وهي المخولة حصراً بتحديد أعداد الموظفين في مختلف القطاعات.

وشدد على أن الاتحاد الأوروبي لا يتدخل في هذه القرارات، ولا يتولى تغطية كامل فاتورة الرواتب.

منحة الاتحاد الأوروبي: صرف قريب دون تأخير

وفي ما يتعلق بمنحة الاتحاد الأوروبي المقدمة للسلطة الفلسطينية، أوضح عثمان أن العمل جارٍ حالياً على صرف الدفعة الثانية منها، مؤكداً أن الإجراءات وصلت إلى مراحلها الأخيرة.

وقال إن التأخير لم يكن نتيجة أي عوائق سياسية، بل يعود إلى إجراءات إدارية وفنية، متوقعاً أن يتم صرف المنحة خلال أسابيع قليلة وعلى مراحل، بما يسمح للحكومة بالاستفادة منها ابتداءً من الشهر المقبل.

 

سوا