التقى رئيس جهاز الاستخبارات الوطنية التركية إبراهيم قالن، بوفد رفيع من قيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، برئاسة محمد درويش، رئيس المجلس القيادي للحركة، لبحث تطورات الأوضاع في قطاع غزة ومستجدات مسار الاتفاقات المتعلقة بوقف إطلاق النار.
وتركزت المباحثات، التي جرت في العاصمة التركية أنقرة، على سبل وقف التصعيد الإسرائيلي المتواصل في قطاع غزة، وآليات استكمال تطبيق التفاهمات السابقة، وعلى رأسها اتفاق شرم الشيخ، في ظل ما وصفه الوفد الفلسطيني بعدم التزام الاحتلال ببنود الاتفاق واستمرار الانتهاكات الميدانية.
وفد حماس يستعرض تطورات الميدان والانتهاكات
وضم وفد حركة حماس كلاً من خالد مشعل، وخليل الحية، وزاهر جبارين، حيث قدّموا عرضاً شاملاً لتطورات الوضع الميداني في غزة، والتصعيد العسكري الإسرائيلي، بما في ذلك القصف وعمليات القتل المستمرة التي قالوا إنها تعرقل أي تقدم في مسار المفاوضات.
كما تناول الوفد ما وصفه بالانتهاكات الإسرائيلية اليومية لبنود الاتفاق، الأمر الذي يعيق استكمال المراحل التالية من التفاهمات، ويزيد من تعقيد الجهود الدولية الرامية لخفض التصعيد.
تمسك بالاتفاق ودعوة لتحرك دولي
وأكد وفد حماس التزامه الكامل باتفاق وقف إطلاق النار، مشيداً بجهود الوسطاء، لا سيما تركيا وقطر ومصر، في محاولة تثبيت التهدئة ووقف الحرب على غزة.
ودعا الوفد المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف واضح وحاسم تجاه ما وصفه بـ"العدوان الإسرائيلي المستمر" والتنصل من الالتزامات الواردة في الاتفاق، الذي تم التوصل إليه برعاية وضمانة دولية، من بينها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ملف القدس والأسرى والاستيطان
كما استعرض الوفد خلال اللقاء الانتهاكات في مدينة القدس، خصوصاً في المسجد الأقصى، مشيراً إلى تزايد الاقتحامات ومحاولات التهويد، إضافة إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.
وتطرق أيضاً إلى أوضاع الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، وما وصفه بجرائم التعذيب والانتهاكات بحقهم، مشيراً إلى ما ورد في تقارير حقوقية تتعلق بممارسات بحق معتقلين.
تقدير للدور التركي
وفي ختام اللقاء، أعرب وفد حركة حماس عن تقديره لجهود الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ولدور أنقرة المستمر في الدفع باتجاه وقف العدوان على قطاع غزة وتخفيف تداعياته الإنسانية.
