نفت حركة حماس، اليوم الثلاثاء، بشكل قاطع ما يتم تداوله في أروقة مجلس الأمن الدولي بشأن رفضها تسليم إدارة قطاع غزة، معتبرةً هذه الاتهامات جزءاً من حملة تضليل ممنهجة تهدف إلى تشويه موقفها السياسي، وتوفير غطاء للاحتلال الإسرائيلي لتصعيد عملياته العسكرية ضد القطاع.
وأكد المتحدث باسم الحركة، حازم قاسم، في تصريح صحفي، أن حماس أبدت استعداداً كاملاً لتسليم جميع صلاحيات الحكم والإدارة في غزة، بما يشمل الملف الأمني، إلى اللجنة الوطنية التي جرى التوافق على تشكيلها بين الفصائل الفلسطينية، مشدداً على أن الحركة لا تضع أي عراقيل أمام هذا المسار.
وأوضح قاسم أن اللجنة الوطنية لا تزال موجودة في العاصمة المصرية القاهرة، دون أن تتمكن من مباشرة مهامها داخل القطاع، في ظل غياب التمكين الفعلي لها على الأرض.
وفي سياق توضيح أسباب تعثر هذا الملف، حمّل قاسم المبعوث الأممي نيكولاي ملادينوف المسؤولية المباشرة عن تعطيل المرحلة الثانية، مشيراً إلى أنه ربط دخول اللجنة بشروط ومسارات جديدة لا تمت بصلة لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي يلعب دوراً رئيسياً في عرقلة عمل اللجنة، من خلال إغلاق المعابر ومنع دخول أعضائها والإمكانات اللازمة لبدء عملها، وسط ما وصفه بعجز واضح من مجلس الأمن الدولي عن اتخاذ خطوات ملزمة تضمن تنفيذ التفاهمات.
وفي ختام تصريحه، شدد قاسم على أن حماس أظهرت مرونة كاملة في ملف تسليم الإدارة، مؤكداً أن العقبة الحقيقية تكمن في سياسات الاحتلال التي تعيق أي ترتيبات داخلية تهدف إلى تنظيم الأوضاع في قطاع غزة.
