ممثل وزارة الإغاثة في غزة: كارثة صحية ومرحلة "بقاء" حرجة تهدد القطاع

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

حذّر ممثل وزارة الإغاثة في قطاع غزة عدنان حمودة، اليوم السبت 6 يونيو 2026، من تدهور إنساني وصحي خطير يضرب القطاع، مؤكداً أن غزة دخلت فعلياً مرحلة “بقاء” لا توفر سوى الحد الأدنى من مقومات الحياة، في ظل استمرار الحصار وتوسع العمليات الميدانية.

سيطرة ميدانية واسعة وتوسع في الاستهداف

وقال حمودة إن الجانب الإسرائيلي بات يسيطر ميدانياً على نحو 70% من الأراضي “الفوقية” في قطاع غزة، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية توسعت لتشمل استهدافاً مباشراً لمخيمات ومراكز إيواء النازحين، لا سيما في منطقة “المصدر” ومناطق أخرى.

وأوضح أن هذا التصعيد أدى إلى إخلاء قسري لمربعات سكنية ومراكز نزوح، ما فاقم أزمة الإيواء ورفع أعداد المتضررين بشكل متسارع.

مساعدات شحيحة ومعابر مغلقة

وفيما يتعلق بالوضع الإنساني، أكد حمودة أن إغلاق المعابر بشكل شبه كامل تسبب بانهيار حاد في منظومة الإغاثة، لافتاً إلى أن ما يدخل القطاع لا يتجاوز 100 شاحنة يومياً في أفضل الحالات.

وأضاف أن نحو 30% إلى 40% من هذه الشاحنات يتم توجيهها لصالح التجار عبر ما وصفه بـ“التنسيقات الخاصة”، وليس كمساعدات إنسانية مباشرة للمدنيين، ما يقلص فعلياً حجم الإغاثة الموجهة للسكان.

وبيّن أن الكميات الحالية لا تغطي سوى 5% إلى 10% من الاحتياجات الفعلية داخل القطاع، في وقت يحتاج فيه غزة إلى ما بين 600 و1000 شاحنة إغاثية يومياً لتلبية الحد الأدنى من متطلبات الحياة.

رفض إدخال الكرفانات وخيم متهالكة

وأشار حمودة إلى استمرار رفض إدخال “الكرفانات” أو البيوت الجاهزة إلى غزة، رغم الضغوط الفلسطينية والدولية، موضحاً أن العمل يجري حالياً بالتنسيق مع وزارة الأشغال العامة والإسكان في رام الله لإدخال وحدات خيم جديدة.

لكنه شدد على أن هذه الكميات محدودة جداً ولا تلبي حجم الكارثة، خاصة في ظل استخدام خيم متهالكة منذ أكثر من 3 سنوات أصبحت غير صالحة للسكن، ما يزيد من معاناة آلاف العائلات النازحة.

تحذير من كارثة صحية وأمراض متفشية

وفي الجانب الصحي، أطلق حمودة تحذيراً من اقتراب كارثة صحية خطيرة، تتمثل في انتشار الأمراض الجلدية والأوبئة بين النازحين، نتيجة تدهور البيئة الصحية داخل المخيمات وازدياد انتشار القوارض والحشرات.

واتهم سلطات الاحتلال بمنع إدخال الأجهزة الطبية الحيوية والأدوية والمستلزمات الضرورية للمستشفيات، الأمر الذي يعيق إجراء العمليات الجراحية العاجلة ويهدد حياة الجرحى والمرضى.

كما أشار إلى تراجع كبير في تحويل الحالات المرضية للعلاج خارج قطاع غزة، مؤكداً أن “المرضى يموتون يومياً” نتيجة تدهور حالتهم الصحية وعدم توفر العلاج المناسب.

مرحلة “بقاء” بلا تعافٍ قريب

واختتم حمودة حديثه بالتأكيد على أن قطاع غزة يمر بمرحلة “إغاثية حرجة” هدفها الأساسي هو إبقاء السكان على قيد الحياة فقط، وليس التعافي أو إعادة الإعمار.

وشدد على أن الانتقال إلى مرحلة التعافي ما يزال بعيداً، ويتطلب تغييرات جذرية في الواقع الميداني والسياسي وفتحاً كاملاً ومستداماً للمعابر.

البوابة 24