عوائد سندات اليورو تتجه لأول ارتفاع أسبوعي منذ منتصف مايو

سندات اليورو
سندات اليورو

تتجه عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو نحو تسجيل أول ارتفاع أسبوعي لها منذ منتصف مايو، في ظل حالة من الحذر تسود أسواق المال العالمية، مع تزايد المخاوف بشأن مسار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خصوصًا ما يتعلق بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأبقى هذا المشهد الضبابي المخاطر السياسية حاضرة بقوة في التداولات، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم في أدوات الدين السيادية الأوروبية.

توتر الشرق الأوسط يعيد رسم مزاج الأسواق

تزامنت التحركات في الأسواق مع تطورات سياسية لافتة، من بينها رفض حزب الله لوقف إطلاق النار الجديد في لبنان يوم الخميس، ما زاد من تعقيد الجهود الدبلوماسية التي تقودها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في محاولة لاحتواء التصعيد والتوصل إلى تسوية أوسع مع طهران، وفق ما نقلته رويترز.

ويرى محللون أن أي تقدم نحو إعادة فتح مضيق هرمز من شأنه أن يخفف الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما قد يقلل من توقعات رفع أسعار الفائدة لدى البنوك المركزية، وبالتالي يضغط على عوائد السندات.

تحركات في السندات الألمانية.. وترقب للسياسة النقدية

في أسواق الدخل الثابت، انخفض عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.65%، متجهًا نحو تحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 12 نقطة أساس.

وكان العائد قد بلغ 2.771% في أواخر مارس، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو 2024، ما يعكس تقلبات واضحة في توقعات المستثمرين لمسار الفائدة.

وتشير أسواق المال إلى أن سعر فائدة الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي قد يصل إلى 2.65% بحلول ديسمبر، بما يعكس تسعير رفعين محتملين للفائدة، مع احتمال يقارب 60% لرفع ثالث إضافي. كما تُسعّر الأسواق احتمالًا بنحو 90% لرفع الفائدة في الاجتماع المقبل، يليه رفع آخر في سبتمبر.

السندات طويلة الأجل تحت الضغط

أما عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار الرئيسي لمنطقة اليورو، فقد استقر عند 3.02%، متجهًا نحو مكاسب أسبوعية بنحو 9 نقاط أساس. وكان قد بلغ 3.13% في أواخر مارس، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو 2011.

ترقب البيانات الأمريكية

في المقابل، يترقب المستثمرون صدور تقرير التوظيف في الولايات المتحدة الأمريكية لاحقًا خلال الجلسة، والذي قد يقدم إشارات إضافية حول توجهات السياسة النقدية لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وما إذا كان سيواصل نهجه الحذر في التعامل مع التضخم.

السندات الإيطالية والفوارق الائتمانية

وفي جنوب أوروبا، ارتفع عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.83%، فيما بلغ فارق العائد بين السندات الإيطالية والألمانية 73 نقطة أساس، ما يعكس استمرار المخاوف المتعلقة بالمخاطر السيادية داخل منطقة اليورو.
 

البوابة 24