تتجه الأنظار، يوم الخميس المقبل، إلى انعقاد الجلسة الأولى للمجلس الثوري المنتخب في حركة فتح، في دورة توصف بالمفصلية، نظراً لما تحمله من ملفات تنظيمية وسياسية ثقيلة، وفي مقدمتها خطاب شامل مرتقب للرئيس محمود عباس.
ويُنتظر أن يتناول خطاب رئيس دولة فلسطين محمود عباس، ملامح المرحلة السياسية المقبلة، إلى جانب تقييم شامل للوضع الداخلي للحركة، واستعراض التحديات التي تواجه المشروع الوطني الفلسطيني في ظل الظروف الراهنة.
وفي السياق ذاته، أوضح عضو المجلس الثوري للحركة ماهر النمورة أن الجلسة الافتتاحية ستشهد استكمال البنية القيادية للمجلس عبر سلسلة انتخابات داخلية، تشمل اختيار أمانة سر المجلس الثوري (الأمين ونائبيه)، إضافة إلى انتخاب رئيس المحكمة الحركية، ولجنة الرقابة الإدارية والمالية، قبل الانتقال إلى جلسات المداخلات والنقاش العام بين الأعضاء.
وأشار النمورة إلى أن هذه الدورة تأتي في لحظة سياسية وتنظيمية حساسة، حيث يعلّق الشارع الفتحاوي آمالاً كبيرة على التشكيلة الجديدة للمجلس، خاصة مع بروز حضور لافت لعدد من الكوادر الشابة التي تنظر إليها الحركة باعتبارها رافعة للتجديد والتغيير الداخلي.
وأضاف أن جدول أعمال المجلس لا يقتصر على الملفات التنظيمية، بل يمتد ليشمل المسار الوطني العام، بما في ذلك تعزيز دور حركة فتح في المشروع التحرري الفلسطيني، وصولاً إلى تحقيق أهدافه الكبرى وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
كما شدد على أن مواجهة اعتداءات المستوطنين وتفعيل أدوات المقاومة الشعبية ستكون ضمن أولويات المرحلة، في ظل تصاعد الانتهاكات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، واستمرار العدوان على قطاع غزة.
وفي ختام حديثه، حذّر النمورة من خطورة استمرار استهداف المدنيين الفلسطينيين، مشيراً إلى حادثة مقتل الطفل الرضيع سام أبو هيكل (7 أشهر) في محافظة الخليل، وإصابة والديه بجروح خطيرة، واصفاً ما يجري بأنه تصعيد خطير يستدعي موقفاً دولياً أكثر جدية، محذراً من استمرار الصمت أمام هذه الانتهاكات.
