وزير التعليم : 100 مدرسة مؤقتة بغزة تمهيداً للتعليم الوجاهي

يس.jpgوزير التربية والتعليم العالي الفلسطيني الدكتور أمجد برهم
يس.jpgوزير التربية والتعليم العالي الفلسطيني الدكتور أمجد برهم

أعلن وزير التربية والتعليم العالي الفلسطيني الدكتور أمجد برهم عن خطة متكاملة لإعادة تنشيط العملية التعليمية في قطاع غزة، تتضمن إنشاء نحو 100 مدرسة مؤقتة وتطوير أكثر من 200 مركز تعليمي، تمهيداً لاستئناف التعليم الوجاهي بشكل كامل خلال العام الدراسي المقبل.

دمار واسع أصاب القطاع التعليمي

وأوضح برهم أن الحرب خلفت أضراراً غير مسبوقة في البنية التحتية التعليمية، مشيراً إلى أن 293 مبنى مدرسياً تعرضت للتدمير الكلي أو الجزئي من أصل 307 مدارس في قطاع غزة، ما تسبب في تحديات كبيرة أمام استمرار العملية التعليمية.

وأكد أن الوزارة وضعت خططاً بديلة لضمان عدم انقطاع الطلبة عن التعليم رغم الظروف الصعبة التي يشهدها القطاع.

مراحل مواجهة أزمة التعليم في غزة

وبيّن الوزير أن الوزارة اعتمدت عدة مسارات للحفاظ على حق الطلبة في التعليم، بدأت بالتعليم الإلكتروني الذي استُخدم كحل طارئ لتعويض توقف الدراسة، قبل الانتقال إلى نظام التعليم المدمج الذي جمع بين التعليم عن بُعد والمراكز التعليمية الميدانية.

وأضاف أن المرحلة الحالية تركز على توسيع شبكة المدارس المؤقتة التي أُنشئت بالتعاون مع شركاء ومؤسسات داعمة، بهدف توفير بيئة تعليمية أكثر استقراراً للطلبة.

تحويل 200 مركز تعليمي إلى مدارس مؤقتة

وكشف برهم عن جهود متواصلة لتحويل أكثر من 200 مركز تعليمي منتشرة في مختلف مناطق قطاع غزة إلى مدارس مؤقتة تعمل ضمن إشراف وزارة التربية والتعليم، بما يسهم في استيعاب أكبر عدد ممكن من الطلبة.

وأشار إلى أن الهدف النهائي يتمثل في استعادة التعليم الوجاهي بشكل كامل مع بداية العام الدراسي المقبل، رغم حجم التحديات الميدانية واللوجستية.

ترتيبات لامتحانات الثانوية العامة في غزة

وفيما يتعلق بامتحانات الثانوية العامة، أكد الوزير أن الوزارة تواصل العمل لضمان مشاركة طلبة غزة في الامتحانات المقبلة بالتزامن مع طلبة الضفة الغربية، بعد نجاحها سابقاً في عقد الامتحانات للطلبة الذين تعذر تقدمهم لها خلال فترات الحرب.

وشدد على أن المنظومة التعليمية الفلسطينية واحدة، وأن الوزارة تعمل على الحفاظ على وحدة المناهج والامتحانات بين جميع المحافظات الفلسطينية.

التعليم أداة للصمود وحماية المجتمع

واعتبر برهم أن استهداف المدارس والمؤسسات التعليمية لم يقتصر على تدمير المباني، بل استهدف أيضاً البنية الاجتماعية والنفسية للمجتمع الفلسطيني، مؤكداً أن استمرار التعليم يمثل أحد أهم عوامل الصمود والحفاظ على مستقبل الأجيال.

كما ثمن الدعم الذي يقدمه الفلسطينيون في الخارج للمسيرة التعليمية، سواء من خلال تمويل مشاريع المدارس المؤقتة أو دعم البرامج التعليمية المختلفة.

إشادة بجهود المعلمين في غزة

واختتم وزير التربية والتعليم تصريحاته بتوجيه الشكر للمعلمين والمعلمات في قطاع غزة، مشيداً بجهودهم المتواصلة للحفاظ على استمرار التعليم في ظل الظروف الاستثنائية.

وأكد أن إعادة الطلبة إلى مقاعد الدراسة لا تقتصر على الجانب الأكاديمي فقط، بل تشكل أيضاً دعماً نفسياً واجتماعياً مهماً للأطفال الذين عاشوا ظروفاً قاسية خلال الفترة الماضية.

سوا