تشهد منطقة الشرق الأوسط منذ ساعات تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، بعد تداول تقارير إعلامية عن تنفيذ الولايات المتحدة ضربات جوية ضد أهداف داخل إيران، في تطور يرفع منسوب التوتر بين الجانبين إلى مستوى بالغ الخطورة.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية، فإن واشنطن نفذت هجوماً عسكرياً ليل الأربعاء–الخميس، وذلك بعد تصريحات منسوبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب تحدث فيها عن نية توجيه “ضربة قوية وعنيفة” لإيران، بهدف دفعها نحو توقيع اتفاق نووي جديد وصفه بأنه “جيد وذو مغزى”، مع رفضه أي “صفقة ضعيفة”.
إيران تعلن إغلاق مضيق هرمز وتحذيرات بحري
وفي رد سريع على التطورات، أفادت مصادر إعلامية إيرانية بأن مقر “خاتم الأنبياء” أعلن إغلاق مضيق هرمز أمام حركة السفن، مرجعاً القرار إلى “تدهور الوضع الأمني في المنطقة”.
كما حذرت جهات تابعة لـ“الحرس الثوري الإيراني” من استهداف أي سفينة تحاول العبور، وسط تقارير عن استهداف سفينتين أثناء محاولتهما المرور في المضيق.
استهداف قواعد أميركية في الخليج (وفق رواية إيرانية)
وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن الحرس الثوري قوله إنه استهدف “18 هدفاً مهماً” تابعاً للجيش الأميركي في قواعد عسكرية في:
- قاعدة علي السالم في الكويت
- قاعدة أحمد الجابر في الكويت
- قاعدة الشيخ عيسى في البحرين
ولم يصدر حتى الآن تأكيد مستقل من الجانب الأميركي بشأن هذه الادعاءات أو حجم الأضرار الناتجة عنها.
طهران: “الرد مستمر”
وأكدت مصادر إيرانية رسمية أن الرد العسكري على ما وصفته بـ“العدوان الأميركي” سيستمر، مشددة على أن العمليات لن تتوقف في حال استمرار التصعيد.
وفي السياق نفسه، نقل التلفزيون الإيراني عن مسؤول كبير قوله إن تصريحات الرئيس الأميركي بشأن اتصالات مزعومة مع مسؤولين إيرانيين “غير صحيحة”، واصفاً إياها بأنها محاولة لـ“تغطية مسار الحرب”.
وضع مفتوح على احتمالات التصعيد
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لا تزال المعلومات المتداولة غير مكتملة وتخضع لبيانات متضاربة بين الطرفين، وسط مخاوف دولية من أن يؤدي التصعيد إلى اضطراب واسع في الملاحة البحرية وأسواق الطاقة، خصوصاً في حال استمرار التوتر حول مضيق هرمز.
وتبقى التطورات مرشحة لمزيد من التصعيد أو التوضيح خلال الساعات المقبلة مع انتظار مواقف رسمية أكثر تفصيلاً من واشنطن وطهران.
