أبو مرزوق: طرحنا عودة السلطة إلى غزة.. ومستعدون لتسليم السلاح لهذه الجهة

عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" ونائب رئيس الحركة في الخارج موسى أبو مرزوق
عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" ونائب رئيس الحركة في الخارج موسى أبو مرزوق

كشف عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" ونائب رئيس الحركة في الخارج موسى أبو مرزوق، أن الحركة مستعدة لتسليم السلاح في قطاع غزة حصريًا إلى جهة فلسطينية، سواء كانت السلطة الفلسطينية أو دولة فلسطينية مستقلة مستقبلًا، مع رفض قاطع لتسليمه لأي أطراف إسرائيلية أو أمريكية أو ما وصفها بـ"جهات غير شرعية".

وأوضح في تصريحات إعلامية أن ملف السلاح كان من أبرز الملفات المطروحة خلال جولات الحوار الفلسطيني الأخيرة، مشيرًا إلى أن اجتماع الفصائل الذي عقد في القاهرة توصل إلى توافق على معظم البنود المطروحة، باستثناء ملفين لا يزالان قيد النقاش، يتعلقان بمستقبل السلاح الفلسطيني.

خلافات مستمرة حول بند السلاح

وبحسب أبو مرزوق، فإن النقاشات نجحت في التوصل إلى توافق على 13 بندًا من أصل 15، بينما بقي ملف السلاح هو الأكثر حساسية وتعقيدًا، نظرًا لارتباطه المباشر بطبيعة الصراع المستمر في القطاع.

وأكد أن أي نقاش حول السلاح لا يمكن فصله عن القانون الدولي، ولا عن واقع الحرب والاحتلال، إضافة إلى طبيعة المجتمع في قطاع غزة، على حد تعبيره.

"المقاومة حق قانوني"

وجدد أبو مرزوق التأكيد على أن قطاع غزة أرض محتلة، وأن القانون الدولي يمنح الشعوب الواقعة تحت الاحتلال حق المقاومة، معتبرًا أن حمل السلاح يأتي في هذا الإطار.

كما انتقد ما وصفه بالتناقض في الموقف الإسرائيلي بشأن ملف نزع السلاح، متسائلًا عن سبب الحديث عن تجريد غزة من السلاح في الوقت الذي يتم فيه -حسب قوله- دعم وتسليح مجموعات داخل القطاع.

رفض مطلق لأي وصاية خارجية

وأكد القيادي في حماس أن موقف الحركة واضح وثابت، وهو أن أي عملية تتعلق بالسلاح لن تكون إلا ضمن إطار فلسطيني خالص، سواء عبر السلطة الفلسطينية أو دولة فلسطينية قائمة.

وشدد على رفض الحركة القاطع لتسليم السلاح لأي جهة إسرائيلية أو أمريكية أو لأي أطراف وصفها بأنها "مرتبطة بالاحتلال".

مقترحات غير مكتملة وحلول مؤجلة

وأشار أبو مرزوق إلى أن بعض المقترحات الدولية، بما فيها ما نُسب إلى خطط سياسية سابقة، لم تقدم تصورًا واضحًا لمستقبل قطاع غزة، ولم تحقق أي تقدم فعلي في مسار الحل السياسي.

وأضاف أن الحركة طرحت سابقًا خيار عودة السلطة الفلسطينية لإدارة القطاع، إلا أن هذا المقترح لم يلقَ قبولًا حتى الآن.

بين تسليم السلاح وإدارته

وأوضح أن طرح الحركة لا يقوم على فكرة نزع السلاح بشكل كامل، بل يتضمن خيارات متعددة، مثل تخزين السلاح الثقيل أو تجميده، أو الدخول في هدنة طويلة الأمد تضمن عدم استخدامه.

وأكد أن تسليم السلاح سيكون مطروحًا فقط عند قيام دولة فلسطينية، مشددًا على أن السلاح الفردي لم يكن يومًا محور نقاشات نزع السلاح في التجارب المشابهة.

تشاؤم من فرص التوصل لاتفاق

وفي تقييمه للمشهد السياسي، عبّر أبو مرزوق عن تشاؤمه بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي في الوقت الحالي، معتبرًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى استمرار الحرب لأسباب تتعلق بمستقبله السياسي، وهو ما يعرقل أي جهود للوصول إلى تسوية، بحسب تعبيره.

 

سبوتنك