غزة: أكثر من 28 ألف أرملة خلال الحرب.. مأساة إنسانية تتفاقم بلا توقف

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

يُحيي العالم في 23 حزيران/يونيو من كل عام اليوم الدولي للأرامل، الذي أقرّته الأمم المتحدة لتسليط الضوء على التحديات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والقانونية التي تواجه ملايين النساء اللواتي فقدن أزواجهن، وللتأكيد على حقهن في حياة كريمة وحماية اجتماعية ومشاركة فاعلة في المجتمع.

وفي قطاع غزة، تقول وزارة التنمية الاجتماعية إن هذه المناسبة تأتي هذا العام في ظل واقع إنساني بالغ القسوة، حيث تعيش الأرامل واحدة من أشد الأزمات الإنسانية في التاريخ المعاصر، نتيجة استمرار الحرب وما خلّفته من خسائر بشرية كبيرة وانهيار واسع في مقومات الحياة.

ارتفاع حاد في أعداد الأرامل

وأشارت بيانات الوزارة إلى ارتفاع عدد الأرامل في قطاع غزة إلى 28,224 أرملة خلال فترة الحرب، مقارنة بـ 22,596 أرملة قبلها، في مؤشر يعكس حجم الفقد الإنساني المتسارع واتساع نطاق الأزمة الاجتماعية الناتجة عن الحرب.

تمركز جغرافي للأزمة

وبحسب الإحصاءات، تستحوذ محافظة غزة على النسبة الأكبر من إجمالي الأرامل بواقع 40.8%، تليها محافظة شمال غزة بنسبة 22.5%، وهو ما يعني أن أكثر من 70% من الحالات تتركز في هاتين المنطقتين، الأمر الذي يستدعي تدخلات إنسانية عاجلة ومكثفة.

أغلبية في سن العمل.. بلا فرص

وتُظهر البيانات أن 64% من الأرامل، أي ما يقارب 16,877 أرملة، هن في سن العمل والإنتاج (18–45 عاماً)، ما يفتح الباب أمام تحديات اقتصادية مركبة، في ظل غياب فرص العمل وضعف برامج التمكين الاقتصادي، وارتفاع أعباء الإعالة.

فئات أكثر هشاشة تحتاج حماية خاصة

وتشير المعطيات أيضاً إلى وجود فئات أكثر هشاشة داخل هذه الشريحة؛ إذ تشكل الأرامل القاصرات (أقل من 18 عاماً) نسبة 0.4%، وهن بحاجة إلى حماية قانونية ورعاية نفسية واجتماعية متكاملة، فيما تبلغ نسبة الأرامل المسنات (60 عاماً فأكثر) 14.9%، وهن بحاجة إلى رعاية صحية وخدمات اجتماعية مستمرة في ظل ظروف معيشية صعبة.

دعوات لتعزيز الحماية والاستجابة

وأكدت وزارة التنمية الاجتماعية أن حماية الأرامل وتمكينهن تمثل مسؤولية وطنية وإنسانية مشتركة، داعية إلى استجابة عاجلة وشاملة من مختلف الجهات.

وطالبت الوزارة بما يلي:

توفير دعم مالي وإغاثي منتظم يضمن الحد الأدنى من مقومات الحياة.

توسيع برامج الدعم النفسي والاجتماعي والرعاية الصحية.

تقديم مساندة قانونية في قضايا الوصاية والحضانة والإرث والحقوق المالية.

دعم استكمال التعليم للأرامل المنقطعات عن الدراسة.

توفير مراكز إيواء آمنة للأرامل الحاضنات عند الحاجة.

تنفيذ برامج تمكين اقتصادي وتدريب مهني ودعم المشاريع الصغيرة.

نداء دولي

واختتمت الوزارة بيانها بتجديد الدعوة إلى المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والإنسانية لتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، وتعزيز برامج الحماية والاستجابة الإنسانية للأرامل في قطاع غزة، بما يضمن لهن حياة كريمة ويحفظ حقوقهن وحقوق أبنائهن في ظل استمرار تداعيات الحرب.

البوابة 24